أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية ، قرارًا في الثاني من يوليو 2025 , يقضي بتجميد مؤقت لأوامر الهدم في مخيمات طولكرم، ومنع تنفيذها حتى إشعار آخر، مع منح الدولة مهلة حتى الثاني من سبتمبر المقبل لتقديم ردّ مفصّل على الالتماس المقدّم ضد تلك الأوامر.
جاء القرار استجابة لالتماس عاجل قدّمه مركز عدالة الحقوقي، باسم 11 من سكان مخيم طولكرم للاجئين وعائلاتهم، يطالبون فيه بإلغاء أوامر هدم عسكرية جماعية من شأنها تدمير منازلهم وتهجيرهم قسريًا.
وتعود الأوامر العسكرية إلى قرار صادر عن قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي بتاريخ 30 يونيو 2025، ويقضي بهدم 104 مبانٍ سكنية داخل المخيم، تضم قرابة 400 شقة تؤوي ما يقارب 2000 لاجئ فلسطيني، عاشوا فيها على مدى عقود. وكان من المقرر دخول القرار حيّز التنفيذ خلال 72 ساعة فقط من تاريخ صدوره.
وفي أول تعليق لها على قرار التجميد، اعتبرت الدكتورة سهاد بشارة، المديرة القانونية لمركز عدالة ومقدمة الالتماس، أن "إقرار المحكمة بالحاجة الملحة لتعليق أوامر الهدم يشكل اعترافًا نادرًا من جانبها بخطورة هذه الإجراءات، ويمنح العائلات المتضررة فرصة فعلية للدفاع عن حقها في البقاء في منازلها".
وأضافت بشارة أن المحكمة العليا "صادقت خلال العام الأخير مرارًا على أوامر هدم جماعية، في مخالفة واضحة للقانون الدولي، مانحةً الجيش الإسرائيلي صلاحيات شبه مطلقة لتنفيذ هذه الأوامر دون ضمانات قانونية عادلة".
وأكدت أن "الخطوة الضرورية الآن تتجاوز التجميد المؤقت، بل يجب إلغاء الأوامر بالكامل بوصفها غير قانونية، وإنهاء سياسة الهدم الجماعي التي تُمارس دون رقابة قضائية حقيقية".