في خطوة استراتيجية من شأنها إحداث نقلة نوعية في قطاع النقل البحري واللوجستيات، أعلن الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، عن بدء تسيير خطي شحن بنظام رورو مع السعودية وتركيا قبل نهاية العام الجاري.
دعم مباشر للصادرات المصرية
أكد السمدوني، في تصريحاته الصحفية، أن هذه الخطوة تمثل دعمًا مباشرًا للصادرات المصرية، لما توفره من مزايا كبرى للمصدرين، خاصة في ما يتعلق بتكاليف الشحن وسرعة وصول البضائع إلى الأسواق الخارجية. وأوضح أن شحن البضائع بنظام رورو (Roll-on/Roll-off) يساهم في تقليل وقت الانتظار بالموانئ، ويقلل التكاليف التشغيلية بشكل كبير، مما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.
مصر مركز ترانزيت إقليمي
وأشار السمدوني إلى أن هذه الخطوة تُعد امتدادًا لرؤية الدولة المصرية في التحول إلى مركز إقليمي للصادرات والترانزيت. إذ ستعمل الخطوط الجديدة على ربط القاهرة مباشرة بالرياض وأنقرة، ومنها إلى باقي دول الخليج وشرق أوروبا، ما يعزز موقع مصر الاستراتيجي كبوابة للتجارة بين القارات الثلاث: أفريقيا، آسيا، وأوروبا.
استجابة لتحديات عالمية
وفي ضوء الأزمات العالمية الراهنة في سلاسل الإمداد والتوريد، والتي تفاقمت منذ جائحة كورونا وازدادت حدة مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، شدد السمدوني على أن اللجوء إلى تسيير خطوط رورو يأتي كبديل آمن وموثوق، يضمن استمرارية حركة الصادرات والواردات بكفاءة عالية.
مزايا اقتصادية متعددة
بيّن السمدوني أن هذه الخطوط ستؤثر إيجابًا على هامش الربح لشركات النقل والخدمات اللوجستية، إذ تعمل على خفض تكاليف إهلاك المركبات، وتُقلل نفقات الإصلاح والصيانة، إلى جانب توفير مصروفات الوقود، وتجنب إجراءات التأشيرات والجمارك المعقدة في بعض الدول.
الحاصلات الزراعية المستفيد الأكبر
لفت السمدوني إلى أن الحاصلات الزراعية ستكون الأكثر استفادة من هذه الخطوط، نظرًا لحاجتها إلى سرعة النقل للحفاظ على الجودة والقيمة الغذائية. ويُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في فتح أسواق جديدة، وزيادة صادرات الحاصلات الزراعية المصرية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني.
مستقبل مشرق للقطاع اللوجستي
في ختام تصريحاته، أعرب السمدوني عن ثقته في أن خطي رورو المصري السعودي والمصري التركي سيحققان نقلة نوعية في دعم الصادرات، وسرعة تداول البضائع، وتحويل مصر إلى محور رئيسي في حركة التجارة الإقليمية والدولية، بما يتماشى مع خطة الدولة في تعزيز مكانتها كدولة محورية في قطاع النقل واللوجستيات.