شيرين في موازين
شهدت منصة النهضة في العاصمة المغربية الرباط ليلة استثنائية، اختتمت بها الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب فعاليات الدورة الـ19 من مهرجان "موازين إيقاعات العالم". غير أن هذه الليلة، التي انتظرها جمهورها بشغف كبير بعد غياب دام تسع سنوات، تحولت إلى محور جدل واسع تصدّر مواقع التواصل الاجتماعي وأشعل النقاش بين مؤيدين ومعارضين.
"أداء دون التوقعات".. جمهور يهاجم والنجمة ترد
فوجئ قطاع كبير من جمهور شيرين، الذي تكبّد عناء الانتظار في طوابير طويلة، بأداء وصفه البعض بـ"المتواضع" مقارنة بمشاركاتها السابقة في "موازين". وتركزت الانتقادات حول لجوء شيرين إلى تقنية "البلاي باك" خلال أدائها ميدلي أغانيها الشهيرة، مثل "حبيبي نساي"، ما دفع الحضور إلى ترديد هتافات احتجاجية، أبرزها: "صوتك.. صوتك"، في مطالبة مباشرة بالغناء الحي.
ولم يقتصر الجدل على الأداء، بل وصل إلى قرار عدد من الحضور مغادرة الحفل مبكرًا، معتبرين أن شيرين لم تلبِ التوقعات، رغم توقهم لسماع صوتها "الطبيعي" الذي اعتادوا عليه وأحبوه.
انتقادات للإطلالة.. "دون المستوى" في نظر البعض
طالت الانتقادات أيضًا الإطلالة التي ظهرت بها شيرين على المسرح، إذ اختارت فستانًا أبيض واسعًا وبسيطًا، اعتبره البعض "لا يليق بمقام نجمة كبيرة في ختام مهرجان ضخم بحجم موازين". كما أشار آخرون إلى بساطة مكياجها وتسريحة شعرها، معتبرين أنها بدت أقل اهتمامًا بمظهرها مقارنة بحفلات سابقة.
شيرين تعود وتُرضي جمهورها في النصف الثاني
رغم البداية المرتبكة، تمكنت شيرين في النصف الثاني من الحفل من استعادة بريقها، حين غنت بصوتها الحي باقة من أشهر أغانيها، لتعيد التفاعل وتُشعل حماس الجمهور الذي احتشد بأكثر من 200 ألف شخص، بحسب تقديرات وسائل إعلام مغربية.
الجمهور غنى معها وصفق، ليُعيد المشهد إلى أجواء "شيرين الحقيقية" التي اعتادها محبوها.
حملة دعم واسعة.. "شيرين تستحق التقدير"
في المقابل، دافع آلاف المتابعين عن شيرين عبر هاشتاجات داعمة، مؤكدين أنها ما زالت من أبرز نجمات الصف الأول في الوطن العربي، وأن "البلاي باك" أمر شائع في حفلات عالمية.
ورأى البعض أن الهجوم كان قاسيًا وغير منصف، خاصة في ظل ظروف شخصية صعبة تمر بها شيرين مؤخرًا.
كما أبدى عدد من نجوم الوسط الفني المصري والعربي دعمهم الكامل للفنانة، مشيدين بتاريخها الفني الطويل، واصفين إياها بـ"صوت الإحساس الأول في الوطن العربي".
شيرين تعتزل الغناء؟!.. مصادر قريبة تحسم الحقيقة
ترددت خلال الساعات الأخيرة شائعات واسعة حول نية شيرين اعتزال الغناء بعد أزمة موازين الأخيرة، مستندة إلى تلميحاتها السابقة برغبتها في الابتعاد عن الأضواء.
لكن مصادر مقربة من الفنانة أكدت بشكل قاطع أنها لا تفكر في الاعتزال إطلاقًا، بل تستعد حاليًا لوضع جدول جديد لحفلاتها المقبلة في عدد من العواصم العربية والأوروبية، استعدادًا لصيف 2025.
المصدر شدد على أن شيرين "تشعر بالصدمة من حجم الهجوم، لكنها مصممة على الاستمرار وتقديم الأفضل لجمهورها في كل مكان".
شيرين ستبقى رمز الإحساس مهما تعالت الانتقادات
رغم الجدل، تبقى شيرين عبد الوهاب علامة فارقة في الموسيقى العربية، وصوتًا محفورًا في وجدان الجمهور، بقدرتها الفريدة على المزج بين العفوية والإحساس العميق.
ويبقى مهرجان موازين مجرد محطة، ستواصل بعدها شيرين إهداء محبيها لحظات من الفن الصادق، مهما بلغت الصعوبات.