قضية رشوة وزارة الري
تنظر اليوم الثلاثاء، محكمة جنايات القاهرة جلسة محاكمة 5 متهمين في واحدة من أخطر قضايا الفساد الإداري، والمعروفة إعلاميًا بـ"رشوة وزارة الري"، والتي شملت اتهامات بتلقي رشاوى نقدية وعينية، بينها سبائك ذهبية، عملات أجنبية، ساعات فاخرة، وسيارات بملايين الجنيهات، مقابل ترسية مناقصات وإجراءات ترخيص بمناطق حيوية في القاهرة الكبرى.
"محصلش".. دفاع المتهم الأول
في التحقيقات، نفى المتهم الأول، رئيس الإدارة المركزية لحماية نهر النيل بالقاهرة الكبرى، كافة التهم المنسوبة إليه، مكتفيًا بالرد المقتضب "محصلش" على جميع أسئلة النيابة العامة.
وأوضح أن ممتلكاته عبارة عن:
-
حساب بنكي به 20 ألف دولار و50 ألف جنيه.
-
شهادات استثمارية باسم زوجته بقيمة 2.5 مليون جنيه.
-
شقتين في المنيا وجسر السويس.
-
سيارة فولكس فاجن موديل 2024 مرخصة باسم زوج ابنته.
تحريات مُوثقة وتسجيلات حاسمة
أظهرت تحريات الأجهزة الرقابية قبول المتهمين الأول والثاني رشاوى مالية وعينية من المتهم الثالث، شريك متضامن بشركة التعاون للاستثمار العقاري والمقاولات، مقابل ترسية مناقصة محدودة خاصة بأعمال تكريك وتطهير "سيالة أثر النبي" بمنطقة دار السلام، عن طريق الأمر المباشر.
كما تم توثيق لقاءات وتسجيلات هاتفية بعد الحصول على إذن النيابة العامة، كشفت تفاصيل دقيقة حول الطلبات المتكررة للرشى وإجراءات إنهاء أعمال الترخيص.
أموال طائلة وصفقات مثيرة
تحمل القضية رقم 167 لسنة 2024 جنايات التجمع الأول، تفاصيل مثيرة، أبرزها:
-
عقد بيع سيارة بـ650 ألف جنيه.
-
إيصال إيداع نقدي بـ98 ألف جنيه.
-
عقد بيع شقة بـ900 ألف جنيه.
-
إيصال إيداع بـ890 ألف جنيه.
-
ساعات فاخرة ماركات روليكس، لاكوست، ولويس إيرارد.
-
4 سبائك ذهبية وزنها الإجمالي 57 جرامًا.
-
مبالغ مالية بلغت نحو 1.18 مليون جنيه، مودعة بغرض شراء حصة عقارية بإحدى شركات الاستثمار.
رشاوى مقابل ترسية مناقصات وتراخيص
أوضح أمر الإحالة أن المتهمين استغلوا مناصبهم الوظيفية، حيث طلب المتهم الثاني مبلغ 2000 جنيه مقابل توقيع مستخلص أعمال لتطهير مجرى النيل بحلوان.
كما طلب وأخذ 20 ألف جنيه من أحد مالكي الشركات مقابل إنهاء إجراءات ترخيص مشروعات سياحية بشارع كورنيش النيل، إضافة إلى تلقي هاتف محمول كعطية من متهم آخر مقابل تسهيل إجراءات ترخيص قطعة أرض بمنطقة أبو الفداء بالزمالك.
خلفية واتهامات رسمية
بحسب التحقيقات، وقعت هذه الجرائم خلال الفترة من سبتمبر 2023 وحتى مارس 2024، وتمت في دائرة قسمي التجمع الأول والثاني. وأكدت النيابة أن المتهمين استغلوا مناصبهم لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة، مما يهدد نزاهة الوظيفة العامة ويضرب بمبادئ الشفافية عرض الحائط.
تحقيقات موسعة ورسالة صارمة
تمثل هذه المحاكمة رسالة تحذير قوية ضد الفساد في الجهات الحكومية، وتجسد جهود الدولة في مكافحة الرشوة وتعزيز مبادئ النزاهة.