شهدت قرية بني عدى التابعة لمركز شرطة ناصر بمحافظة بني سويف، اليوم، مشهدًا مفعمًا بالتآلف والتصالح، بعد إعلان إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتين استمرت خلافاتهما لأكثر من عام، في مراسم صلح رسمية، جاءت برعاية وزارة الداخلية، وبحضور رموز المجتمع والقيادات الأمنية والدينية.
قرآن كريم وكلمات للتآخي
انطلقت مراسم الصلح بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، في مشهد يعبّر عن التسامح، وبث روح السكينة في نفوس الحاضرين. وقد سادت أجواء من الود والترابط، تجسدت في تبادل العناق والدموع، إيذانًا بطي صفحة الخلاف إلى الأبد.
جهود أمنية ومجتمعية تُثمر التسامح
حضر المراسم كل من الدكتور محمد سيد جنيدي عضو مجلس الشعب، واللواء أسامة فتحي مساعد مدير أمن بني سويف وممثل مدير الأمن، واللواء محمد الخولي مدير إدارة البحث الجنائي، والمقدم أحمد طرفاية رئيس مباحث مركز شرطة ناصر، والعميد إبراهيم أبو دومة رئيس مباحث مديرية أمن بني سويف، إلى جانب لفيف من قيادات المحافظة، وممثلين من الأزهر الشريف والكنيسة، في صورة تعكس وحدة المجتمع المصري.
في كلمته، أعرب اللواء أسامة فتحي عن تقديره العميق لجميع من أسهموا في إنجاح هذا الصلح، مقدمًا شكره الخاص لوزير الداخلية، على دعمه المتواصل لجهود وأهداف نشر الأمن المجتمعي، والحفاظ على السلم الأهلي في ربوع الجمهورية.
الجودة.. رمز التسامح والتصالح
شهدت المراسم تقديم "الجودة" بين العائلتين، كرمز للتصالح والتراضي، تأكيدًا على طي صفحات الماضي بكل ما فيها من خلافات وألم، وإعادة بناء الثقة والمحبة بين أبناء القرية.
شهادات ودعوات للسلام
أعرب ممثلو الأزهر والكنيسة خلال كلماتهم عن امتنانهم لتغليب لغة العقل والتسامح، مشددين على أهمية هذه الخطوات في ترسيخ مفاهيم الوحدة الوطنية، ونبذ العنف، وترسيخ السلام الاجتماعي، باعتباره ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار.
نموذج يُحتذى به
تؤكد هذه المبادرة الناجحة قدرة الدولة على تعزيز قيم التسامح والتعايش المشترك، من خلال دعم ومشاركة كل الأطراف الفاعلة في المجتمع، ما يخلق بيئة آمنة مستقرة، تسهم في الحفاظ على النسيج الاجتماعي المصري.



















