أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن افتتاح أول مصنع تابع لمجموعة "بوش" الألمانية في مدينة العاشر من رمضان يمثل خطوة استراتيجية نحو دعم التصنيع المحلي في مصر، ويعكس مكانتها المتصاعدة كمركز صناعي إقليمي واعد في الشرق الأوسط وأفريقيا.
مكون محلي بنسبة 50% ومستهدف 70% خلال عامين
أوضح رئيس الوزراء أن المصنع بدأ العمل بنسبة مكون محلي تصل إلى 50%، ومن المخطط أن ترتفع هذه النسبة إلى أكثر من 70% خلال عامين فقط، في إطار توجه الدولة لتعميق الصناعة المحلية والحد من الاعتماد على الاستيراد، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
مصر مركز إقليمي للتصنيع والمعرفة
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة لا تسعى فقط إلى التوسع في إنشاء مصانع، بل تسعى أيضًا إلى بناء منظومة صناعية متكاملة تعتمد على المعرفة والتكنولوجيا والإنتاج المحلي، لافتًا إلى أن مصنع بوش يُعد نموذجًا لهذا التحول الصناعي النوعي الذي تتبناه الدولة.
أول منشأة لـ"بوش" في القارة الأفريقية
أوضح رئيس الوزراء أن مصنع BSH، التابع للمجموعة الألمانية العملاقة "بوش"، هو الأول من نوعه في مصر والقارة الأفريقية، ويُتوقع أن يُحدث نقلة نوعية في قطاع الأجهزة المنزلية، من حيث الجودة والتكنولوجيا والأسعار التنافسية، مما يعزز من موقع المنتج المصري في الأسواق المحلية والإقليمية.
1000 شاب مدرب لإنتاج 350 ألف وحدة سنويًا
أشار مدبولي إلى أن المصنع يُشغّل أكثر من 1000 شاب مصري، تم تأهيلهم على أحدث نظم التصنيع والتشغيل، ويستهدف إنتاج نحو 350 ألف وحدة سنويًا من الأجهزة المنزلية. وأكد أن هذا يعكس اهتمام الدولة ببناء كوادر بشرية مدربة قادرة على مواكبة التطور التكنولوجي في الصناعة الحديثة.
تعميق الصناعة وتوفير العملة الصعبة
وشدد رئيس الوزراء على أن المصنع الجديد يُعد خطوة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من بعض الأجهزة المنزلية، ويسهم في خفض فاتورة الاستيراد، ويُعزز سلاسل التوريد المحلية، كما يرسخ الثقة في استراتيجية الدولة لتوطين الصناعات الحيوية.
ثقة دولية في مناخ الاستثمار المصري
وفي ختام كلمته، أكد مدبولي أن قرار مجموعة "بوش"، التي تمتلك فروعًا في 39 دولة، بإنشاء مصنعها الأول في أفريقيا داخل مصر، هو شهادة ثقة دولية في مناخ الاستثمار المصري، ويعكس استقرار البيئة السياسية والاقتصادية، وكذلك جاهزية البنية التحتية لاستقبال كبرى الشركات العالمية.
وأضاف: "هذا المصنع ليس نهاية المطاف، بل هو بداية لشراكات صناعية أوسع مع كبرى الكيانات العالمية، بما يعود بالنفع المباشر على الاقتصاد المصري ويفتح آفاقًا جديدة للتوظيف والتنمية".