عماد محرم
في صباح الأربعاء 25 يونيو 2025، رحل عن عالمنا الفنان والمنتج السينمائي عماد محرم، عن عمر ناهز 74 عامًا، بعد صراع مرير مع المرض، خاض خلاله معركتين صحيتين قاسيتين عقب تعرضه لجلطتين دماغيتين، كانت الأخيرة منهما قبل أسابيع قليلة من وفاته.
وأعلنت أسرته الخبر الحزين عبر الصفحات الرسمية، وسط موجة من الحزن عمّت الوسط الفني، حيث فقدت مصر أحد رموز السينما التي تركت بصمة خالدة في ذاكرة المشاهدين.
النشأة والبدايات الفنية
وُلد عماد محرم في يونيو 1951، وسط أجواء فنية وثقافية كانت تشهدها مصر في أوج مجدها السينمائي. منذ بداياته، انجذب إلى الفن السابع بكل تفاصيله، واختار أن يكون له دور في خلف الكاميرات كما هو أمامها، ليشق طريقه في عالم الإنتاج والتمثيل بجدية ورؤية فنية واضحة.
دخل عالم الفن من بوابة الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، وبدأت رحلته في سبعينيات القرن الماضي، حيث ساهم في عدد من الأعمال الفنية البارزة التي شارك فيها كبار نجوم مصر والعالم العربي.
وبالرغم من كونه لم يحجز لنفسه موقع البطولة المطلقة في الغالب، إلا أن حضوره كان مؤثرًا في كل عمل شارك به، سواء كممثل أو كمنتج أو فنان من خلف الكواليس.
أعمال فنية خالدة
يُعد الفيلم الشهير "العفاريت" واحدًا من أبرز الأعمال التي ارتبطت باسم عماد محرم، والذي جسد فيه شخصية "شمندي" بشكل أثار الجدل وأبهر الجمهور، ليصبح اسمه مألوفًا في كل بيت. وقد جمعه هذا العمل بنجوم مثل عمرو دياب ومديحة كامل، وأصبح من أيقونات السينما المصرية في الثمانينيات.
كما شارك في أفلام أخرى لا تقل شهرة، مثل:
-
"الباطنية" الذي يُعد من أبرز الأفلام التي ناقشت قضايا اجتماعية شائكة.
-
"رحلة لذيذة" وهو من الأعمال التي استعرضت الطابع الكوميدي في السينما.
-
إلى جانب أدوار تلفزيونية عديدة في مسلسلات رمضانية شهيرة، أثبت فيها موهبته كممثل يمتلك قدرة على التلون والتنوع.
تعاون خلال مشواره مع عمالقة الفن مثل عادل إمام، محمود عبد العزيز، حسين فهمي، أحمد زكي، ليترك أثرًا كبيرًا في جيل من المشاهدين الذين نشأوا على مشاهده المميزة وأدائه الصادق.
الحياة الشخصية والمرض
بعيدًا عن الأضواء، عُرف عن عماد محرم التواضع والبُعد عن الصراعات الفنية. عاش حياة أسرية مستقرة، لكنه عانى في السنوات الأخيرة من ظروف صحية قاسية، بدأت بإصابته بجلطة دماغية نُقل على إثرها إلى العناية المركزة، وعاودت الحالة مرة أخرى قبل أسابيع، لتُعلن عائلته اليوم عن رحيله في هدوء بعد رحلة طويلة من العطاء.
مراسم الجنازة والعزاء
شيّعت جنازة الفنان الراحل من مسجد الشرطة بمدينة الشيخ زايد، وسط حضور كثيف من زملائه في الوسط الفني، ومحبيه من الجمهور. وسيُستقبل العزاء في مقابر الشيخ زايد على مدار الأيام القادمة، وفق ما أعلنت العائلة.
وداعًا عماد محرم.. نجم الزمن الجميل
برحيل عماد محرم، تُطوى صفحة مشرقة من صفحات السينما المصرية، لرجل جمع بين الإبداع الفني والاحترام المهني. ترك خلفه تراثًا سينمائيًا ثريًا وتجربة إنسانية راسخة في قلوب جمهوره وزملائه، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة الفن المصري كواحد من الأوفياء للرسالة الفنية.