أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارًا رسميًا بإلغاء القرار رقم 781 لسنة 2020، الذي كان ينص على تخفيض أسعار بيع الطاقة الكهربائية للأنشطة الصناعية على الجهود الفائقة والعالية والمتوسطة بقيمة 10 قروش لكل كيلووات/ساعة، سواء داخل أوقات الذروة أو خارجها.
ووفقًا لنص القرار الجديد، سيبدأ العمل به اعتبارًا من 1 يوليو 2025، وهو ما يعني عودة تسعير الكهرباء للقطاع الصناعي إلى مستوياته السابقة قبل تطبيق التخفيض في مارس 2020.
خلفية القرار الملغى
القرار الملغى، الذي صدر في ذروة تداعيات جائحة كورونا، جاء كإجراء استثنائي لدعم الصناعة الوطنية، حيث تحملت الموازنة العامة للدولة حينها تكلفة هذا التخفيض ضمن حزمة من الإجراءات التحفيزية لإنعاش الاقتصاد الصناعي في ظل تراجع الطلب العالمي والاضطرابات اللوجستية.
خطوة جديدة لإعادة ضبط منظومة الدعم
الخطوة الجديدة تشير إلى إعادة تقييم دعم الطاقة للقطاع الصناعي، خصوصًا في ظل الضغوط التي تواجهها الموازنة العامة، ومتطلبات ترشيد الدعم وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
وفي هذا السياق، شدد رئيس الوزراء، خلال اجتماع لجنة الأزمات الذي عُقد اليوم، على أهمية وضع محفزات لتشجيع المواطنين على ترشيد استهلاك الكهرباء، مؤكدًا أن الترشيد يجب أن يتحول إلى "ثقافة وطنية مستمرة، لا ترتبط فقط بالأزمات".
كما وجه مدبولي بالعمل على التوسع في استخدام الطاقة الشمسية على مستوى الوحدات السكنية والمنشآت العامة، باعتبارها خيارًا استراتيجيًا لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الضغط على الشبكة القومية للكهرباء.
متابعة للتطورات الإقليمية وتداعياتها الاقتصادية
الاجتماع شهد كذلك متابعة دقيقة لتداعيات العمليات العسكرية الجارية بين إيران وإسرائيل، وما يمكن أن يترتب عليها من تقلبات في أسعار الوقود والسلع الاستراتيجية عالميًا.
وأكد مدبولي أن الحكومة تتابع عن كثب تطورات المشهد الإقليمي، وتعمل على تقييم آثارها المحتملة على الاقتصاد المحلي، مشيرًا إلى أن اللجنة في حالة انعقاد دائم لتحديث الخطط والإجراءات الاستباقية بالتنسيق مع الجهات السيادية المعنية.
حضر الاجتماع عدد من الوزراء المعنيين، من بينهم وزراء الكهرباء والبترول والمالية والصناعة والتموين، بالإضافة إلى ممثلي الجهات السيادية والأمنية والرقابية.