شهدت أسواق النفط العالمية تراجعًا حادًا تجاوز 6%، وذلك على الرغم من التصعيد العسكري في منطقة الخليج بعد الهجوم الإيراني بطائرات مسيّرة على قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر. وقد فاجأ هذا الانخفاض المراقبين، الذين كانوا يتوقعون ارتفاعًا في الأسعار نتيجة التوترات الجيوسياسية.
غياب الأضرار يخفف من قلق الأسواق
عزت مصادر مالية هذا التراجع إلى عدم وقوع إصابات أو أضرار مادية كبيرة جراء الهجوم، ما ساهم في تهدئة المخاوف من تعطل فوري في الإمدادات النفطية. وبذلك، لم ينعكس الحدث أمنيًا بشكل مباشر على عمليات الإنتاج أو الشحن في المنطقة، الأمر الذي أعاد نوعًا من التوازن لردة فعل الأسواق.
تراجع ملحوظ في الأسعار
انخفضت أسعار خام برنت بنسبة 6.30% لتسجل 70.66 دولارًا للبرميل، فيما تراجع الخام الأميركي "غرب تكساس الوسيط" بنحو 5.66% ليسجل 67 دولارًا للبرميل. وكانت الأسعار قد بلغت مستويات أعلى في التداولات الليلية، حيث تجاوز خام برنت حاجز 81 دولارًا، لكنه فقد مكاسبه لاحقًا.
تحليلات الأسواق: رد فعل محدود ورغبة في احتواء التصعيد
يرى محللون أن الأسواق تأثرت بوضوح برد الفعل المحدود من الجانب الأميركي، بالإضافة إلى مؤشرات على رغبة إيران في تجنب التصعيد المباشر، وهو ما أزال بعض الضغوط على أسعار الطاقة. وتُفهم هذه المؤشرات على أنها رسائل تهدئة، دفعت المتداولين إلى تقليل رهاناتهم على ارتفاع حاد في الأسعار.
الفائض المتوقع في المعروض يخفف الضغط
كما ساهمت التقديرات بوجود فائض في المعروض العالمي خلال النصف الثاني من عام 2025 في التخفيف من المخاوف المرتبطة بنقص الإمدادات، رغم استمرار الترقب للتطورات في مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لصادرات النفط العالمية.