advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

توفيق عكاشة: العلم في أدنى درجات الاهتمام.. وثورة الخميني كانت مخططًا أمريكيًا

محمد يوسف

الإثنين, 23 يونيو, 2025

05:50 م

أكد الإعلامي توفيق عكاشة أن الاهتمام بالعلم والثقافة أصبح في أدنى سلم الأولويات لدى المجتمعات العربية، مطالبًا بإعادة الاعتبار للمعرفة والقراءة والبحث التاريخي كوسائل لفهم الواقع واستشراف المستقبل.

جاءت تصريحاته خلال حلوله ضيفًا على أولى حلقات برنامج "أسئلة حرجة" الذي يقدمه الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير "مجموعة أونا" الإعلامية، والتي تضم منصات "مصراوي" و"يلا كورة" و"شيفت" و"الكونسلتو".

القراءة سبيل الفهم والتنبؤ
عكاشة أشار إلى أن تنبؤاته السابقة بشأن اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل لم تكن "ضربًا من الحظ"، بل نتيجة قراءات معمّقة في التاريخ، لا سيما ما يتعلق بالتغيرات السياسية التي شهدتها إيران عبر العقود. ولفت إلى أن من أبرز ما أثار تحليله هو ثورة الخميني عام 1979، وكيف نجح في إسقاط نظام الشاه من منفاه في فرنسا عبر ما عُرف بـ"شرائط الكاسيت"، وهي أداة اتصالية بدائية مقارنة بحجم التأثير الذي أحدثته.

تساؤلات حول الدور الأمريكي
واعتبر عكاشة أن ما حدث في إيران آنذاك لم يكن نتيجة تحرك شعبي محض، بل كان وفق تقديره جزءًا من مخطط أمريكي مدروس لإعادة تشكيل المشهد السياسي في طهران. واستدل على ذلك بأزمة احتجاز الرهائن الأمريكيين داخل السفارة الأمريكية بطهران عقب الثورة، متسائلًا: "كيف تترك أمريكا، وهي أقوى دولة في العالم، رعاياها رهائن لدى نظام ناشئ؟".

وأضاف أن هذه الحادثة كانت السبب المباشر في خسارة الرئيس الأمريكي آنذاك جيمي كارتر للانتخابات، ملمحًا إلى أن واشنطن أرادت ترسيخ صورة بطولية للنظام الجديد بقيادة الخميني، ولو كان الثمن بعضًا من كرامتها الظاهرة.

خلاصة رؤية عكاشة
أنهى عكاشة حديثه بالتأكيد على أن فهم الأحداث الكبرى لا يمكن أن يتم من خلال السطحيات أو المتابعة اللحظية، بل عبر البحث العميق في التاريخ وتحليل الوقائع من زوايا متعددة، مضيفًا: "لو لم أتوقف عند هذه التفاصيل، ما كنتُ عرفت شيئًا".

وتعكس تصريحات توفيق عكاشة في هذا السياق دعوة ضمنية لإعادة الاعتبار للعقل النقدي والبحث التاريخي كوسيلة لفهم الحاضر وبناء المستقبل بعيدًا عن ثقافة الاستهلاك السطحي للمعلومة.