advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

اللواء سمير فرج يكشف 3 سيناريوهات محتملة للرد الإيراني على الضربات الأمريكية: تصعيد محسوب وتوازن دقيق في الخليج

عبد الله مفتاح

الأحد, 22 يونيو, 2025

09:34 ص

أرشيفية

في تحليل استراتيجي لردود الفعل المحتملة على التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، استعرض اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والإستراتيجي، خلال ظهوره الإعلامي، ثلاثة سيناريوهات محتملة قد تعتمدها إيران كرد على الضربات الأمريكية الأخيرة التي أثارت قلقًا دوليًا متزايدًا.

السيناريو الأول: استهداف القواعد الأمريكية في الخليج والعراق

أوضح اللواء فرج أن أول وأبسط سيناريو متوقع هو استهداف القواعد الأمريكية المنتشرة في منطقة الخليج والعراق، لافتًا إلى أن القوات الأمريكية تتمركز في أكثر من 40 موقعًا عسكريًا بالمنطقة، وهو ما يضع تلك المنشآت ضمن مرمى النيران الإيرانية بسهولة.

وأشار إلى أن هذا النوع من الرد قد يتم بواسطة صواريخ قصيرة المدى أو طائرات مسيرة، وهو أسلوب سبق لإيران استخدامه في عمليات مماثلة، إلا أنه يحوي مخاطرة برد أمريكي أقوى حال سقوط ضحايا.

السيناريو الثاني: استخدام الأذرع الإقليمية مثل الحوثيين

السيناريو الثاني، وفقًا للواء فرج، يعتمد على أذرع إيران في المنطقة، وعلى رأسهم ميليشيا الحوثي في اليمن، والتي سبق لها تنفيذ ضربات ضد أهداف سعودية وإماراتية، وقد تستخدم كأداة ضغط على المصالح الأمريكية.

أما بشأن حزب الله اللبناني، فاستبعد فرج تدخله بشكل مباشر، نظرًا للتوازنات الدقيقة في الداخل اللبناني والخشية من الانزلاق إلى حرب شاملة مع إسرائيل.

السيناريو الثالث: عمليات "الذئاب المنفردة" داخل أمريكا

أما السيناريو الثالث، فهو الأخطر والأكثر تعقيدًا، ويتمثل في تنفيذ عمليات فردية داخل الولايات المتحدة عبر ما يُعرف بـ"الذئاب المنفردة"، حيث يُحتمل وجود عناصر موالية لإيران داخل المجتمع الأمريكي يمكنها شن هجمات محدودة لإيصال رسائل سياسية وأمنية.

وأشار فرج إلى أن هذا السيناريو قد يكون الأكثر إحراجًا للولايات المتحدة داخليًا، لكنه أيضًا يحمل مخاطرة بخلق أزمة أمنية واسعة النطاق.

مفاعل بوشهر.. "خط أحمر"

تحدث اللواء فرج أيضًا عن مفاعل بوشهر النووي، مشددًا على أنه يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن المساس به، خصوصًا مع وجود خبراء روس يعملون فيه، ما يعني أن أي استهداف له قد يفتح جبهة دولية ويخلق كارثة بيئية خطيرة تمتد آثارها إلى الخليج العربي بأكمله، الذي يعتمد بنسبة كبيرة على تحلية المياه.

نهاية مفتوحة.. واحتمالات للحل السلمي

على الرغم من التصعيد، أكد فرج أن الضربات الأمريكية الأخيرة لا تعني بالضرورة إعلان حرب رسمية، بل تُعد ضربة محدودة وموجهة، وقد تفتح الباب أمام مرونة دبلوماسية في المرحلة القادمة، إن أحسن الطرفان قراءة المشهد الاستراتيجي.