advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أسامة الهتيمي لـ"المصير": إسرائيل أضعف مما نتصور.. والضربة الأمريكية تؤكد خداع ترامب

شرين احمد

الأحد, 22 يونيو, 2025

08:28 ص

في أول تعليق تحليلي له بعد الضربة الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية، قال الباحث في الشأن الإيراني أسامة الهتيمي إن هذه العملية العسكرية كشفت عن أبعاد أعمق من مجرد رد عسكري، مؤكداً أن الضربة تعكس منهجية مدروسة ومقصودة لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وليس مجرد تناقضات في التصريحات كما يعتقد البعض.

وأوضح الهتيمي في تصريح خاص لـ "المصير" أن إرباك صانع القرار من خلال الخطابات المتضاربة كان دومًا أداة مقصودة ضمن استراتيجية ترامب السياسية، وهو ما سبق التحذير منه في تحليلات سابقة، وليس ارتباكًا عشوائيًا كما يصوره بعض المراقبين.

توافق أمريكي–إسرائيلي 

وأشار الهتيمي إلى وجود تطابق أيديولوجي وسلوكي كامل بين ترامب ونتنياهو، يتجلى حتى في الرموز الشكلية مثل لون "البدلة وربطة العنق"، مؤكدًا أن أي رهان على وجود خلاف أمريكي–إسرائيلي هو خيبة وقع فيها كثير من المحللين.

إيران قادرة نوويًا

وفي ملف إيران النووي، قال الهتيمي إن الولايات المتحدة تدرك جيدًا أن طهران تمتلك ما بين 400 إلى 500 كجم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، يمكن رفعها بسهولة إلى 90%، ما يمكن إيران من تصنيع عدة قنابل نووية، لكن واشنطن إما تعرف أن إيران لن تفعل ذلك، أو أنها غير قادرة على منعه فعليًا.

 الرد الإيراني قادم

وبحسب الهتيمي، فإن السلوك الإيراني المعتاد يشير إلى أن الرد سيكون عبر استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة، وهو ما تأخذه واشنطن في الحسبان، مشيرًا إلى أن أمريكا ربما اتخذت خطوات استباقية لتقليل الخسائر السياسية في حال تعرضها لهجمات انتقامية.

كما رجح أن إيران ستروج إعلاميًا بأن الضربة لم تحقق أهدافها، وأن برنامجها النووي ما زال مؤمنًا، في محاولة لحفظ ماء الوجه والتقليل من أهمية الهجوم.

تصعيد مرتقب في مضيق هرمز

وحذر الهتيمي من أن مرحلة الرد غير المباشر قد بدأت بالفعل، مشيرًا إلى تحركات مبكرة من جماعة الحوثي، وتوقع توترات حادة في مضيق هرمز قد تؤثر على حركة الملاحة العالمية وتنعكس سلبًا على الاقتصاد الدولي.

وأكد أن هذه الضربات قد تسهم في إضعاف النفوذ الإيراني إقليميًا، وهو ما يخدم إسرائيل أمنيًا، لكنه لم يستبعد وجود خطة أكبر لإعادة تقسيم المنطقة، تضمن تفوق إسرائيل وفرض توازنات جديدة قد تشمل السعي لإسقاط النظام الإيراني.

 إسرائيل كيان هش

وفي لهجة نقدية، شدد الهتيمي على أن الضربة أكدت من جديد أن "إسرائيل كيان غير قادر على خوض حرب منفردة"، مضيفًا: "من يراهن على قوة إسرائيل المطلقة يعيش في وهم تضخيمي لا يعكس الواقع."

واختتم الهتيمي تحليله بالقول إن إيران لم تبادر بأي تصعيد استباقي حتى الآن، رغم التصعيد المستمر ضدها، ما يضعها في خانة "رد الفعل" وليس "الفعل"، مضيفًا أن عدم توجيه ضربة أمريكية لمفاعل بوشهر يعكس حذرًا من إثارة روسيا، لوجود مهندسين روس في المنشأة، وهو ما يتفق مع تحذيرات بوتين الأخيرة.

كما نفى الهتيمي ما يُروج عن امتلاك إيران لسلاح نووي جاهز، موضحًا أنه لو كانت طهران تملك هذا السلاح، لأعلنت عنه كرد مباشر على الضربة الأمريكية، وهو ما يعزز رؤيته بأن إيران لا تسعى حاليًا لامتلاك القنبلة النووية فعليًا.