advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مأساة حدائق القبة.. فاجعة عائلة تحت الأنقاض وسباق مع الزمن لإنقاذ المفقودين

محمد يوسف

السبت, 21 يونيو, 2025

01:57 م

في مشهد مأساوي هزّ منطقة حدائق القبة بالقاهرة، ودّع رجل وزوجته ورضيعهما الحياة بعد ساعات قليلة من إنقاذهم من أسفل ركام ثلاثة عقارات منهارة. ورغم محاولات الفرق الطبية الحثيثة لإنقاذهم، لم تنجح محاولات الإنعاش، وغادر الثلاثة الحياة في لحظة مؤلمة أثرت بشدة على أطقم الإسعاف التي عايشت تفاصيل المأساة عن قرب.

سباق الزمن للعثور على مفقودين
حتى لحظة كتابة هذه السطور، يواصل رجال الإنقاذ البحث تحت الأنقاض عن ثلاثة أشخاص يُعتقد أنهم ما زالوا عالقين أسفل الركام، وهم رجلان وطفل، بحسب روايات شهود العيان. العمل لا يزال جاريًا وسط ظروف صعبة للغاية، نظراً لضخامة حجم الانهيار وصعوبة الوصول إلى أماكن محددة داخل الأنقاض.

إنقاذ طالب ثانوية عامة بعد 10 ساعات
من بين قصص النجاة المؤثرة، تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج الطالب يوسف غالي، أحد طلاب الثانوية العامة، بعد أكثر من عشر ساعات قضاها تحت الركام. وبحسب أحد أقاربه، فقد تم التواصل معه وهو لا يزال عالقًا تحت الحطام، مما ساعد الفرق على تحديد موقعه بدقة وإنقاذه في اللحظات الحاسمة. تم نقله فورًا إلى مستشفى الزيتون التخصصي لتلقي العلاج.

لكن، رغم إنقاذ يوسف، لا تزال والدته رحاب في عداد المفقودين، وسط دعوات من الأهالي وجهود مكثفة لاستخراجها حية من بين الأنقاض.

وفاة "رمزي الترزي" في لحظة غدر من القدر
من الضحايا أيضًا، الشاب رمزي عطية مصطفى، البالغ من العمر 33 عامًا، والذي كان يعمل خياطًا (ترزيًا) في محل يقع أمام موقع العقارات المنهارة. بحسب أحد الشهود، كان رمزي يمارس عمله كعادته، وفجأة انهارت العقارات الثلاثة دفعة واحدة، فغطى الركام محلّه بالكامل واحتجزه بداخله.

وبعد ساعات طويلة من المحاولات، نجح رجال الإنقاذ في الوصول إليه، لكنه كان قد فارق الحياة. تم انتشاله جثة هامدة بعد جهود مرهقة ومؤلمة من رجال الدفاع المدني.

الحصيلة حتى الآن
وفقًا للمصادر الرسمية، أسفر انهيار العقارات عن وفاة أربعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين، فيما لا تزال الجهود مستمرة للعثور على باقي المفقودين. الكارثة تفتح من جديد ملف العقارات الآيلة للسقوط، وتدفع نحو تساؤلات لا تنتهي حول السلامة الإنشائية في مناطق شعبية كثيرة بالقاهرة.