advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خامنئي يرشّح ثلاثة رجال دين لخلافته تحسّبًا لاغتياله

محمد يوسف

السبت, 21 يونيو, 2025

01:12 م

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، اليوم السبت، أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي رشّح سرًّا ثلاثة من كبار رجال الدين ليكونوا خلفاء محتملين له في حال تعرضه للاغتيال، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتكثيف الاستهدافات المتبادلة بين طهران وتل أبيب.

خطة طوارئ غير مسبوقة من المرشد الأعلى
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين مطلعين على الخطط، فإن خامنئي، الذي يبلغ من العمر 86 عامًا، بات يعاني من مخاوف متزايدة من محاولة اغتيال تقف وراءها الولايات المتحدة أو إسرائيل، ما دفعه إلى اتخاذ إجراءات غير اعتيادية لضمان استقرار النظام السياسي الإيراني في حال غيابه المفاجئ.

وأوضح المسؤولون – الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم – أن خامنئي أمر مجلس خبراء القيادة، وهو الهيئة الدستورية المسؤولة عن تعيين المرشد الأعلى، بضرورة اختيار خليفة له بشكل سريع من بين ثلاثة أسماء رشّحهم بنفسه، دون انتظار الإجراءات المعتادة التي تستغرق عادة أشهرًا من المشاورات بين رجال الدين.

إجراءات أمنية مشددة وتجنّب الاتصالات الإلكترونية
وذكرت الصحيفة أن خامنئي أصبح أكثر تحفظًا في تواصله مع القادة الإيرانيين، ويمتنع عن استخدام وسائل الاتصال الإلكترونية بشكل كامل، مفضّلًا الاعتماد فقط على مساعد موثوق لنقل الرسائل والتعليمات، وذلك في إطار مساعيه لتفادي تعقّب مكان وجوده أو استهدافه.

وأشارت إلى أن هذه الإجراءات الأمنية جاءت ضمن سلسلة تحركات تقوم بها القيادة الإيرانية العليا في ظل الاضطرابات الإقليمية الحالية، بالتزامن مع انخراط الولايات المتحدة بقيادة الرئيس السابق دونالد ترامب في مناقشات حول إمكانية المشاركة المباشرة في النزاع الدائر، بحسب ما أفاد به المسؤولون الإيرانيون.

المرشد الأعلى يسعى لتأمين انتقال سلس للحكم
في ظل استمرار الحرب وتزايد الأخطار على النظام السياسي في إيران، أبلغ خامنئي المقرّبين منه برغبته في ضمان انتقال منظم وسريع للسلطة في حال غيابه، وعدم ترك فراغ قيادي قد يهدد استقرار الجمهورية الإسلامية.

واعتبرت المصادر أن هذه الخطوة تمثّل تحوّلًا لافتًا في عقلية القيادة الإيرانية التي عادة ما تتجنّب الحديث العلني عن مرحلة ما بعد خامنئي، لكنها أصبحت اليوم مضطرة للتعامل مع احتمالات ميدانية شديدة الخطورة قد تشمل استهداف رأس النظام نفسه.