advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

جوجل تصعّد حملتها ضد أدوات حظر الإعلانات على يوتيوب لدفع المستخدمين نحو الاشتراك المدفوع

محمد يوسف

السبت, 21 يونيو, 2025

08:52 ص

في خطوة جديدة من نوعها، بدأت شركة جوجل المالكة لمنصة يوتيوب حملة تصعيدية تستهدف المستخدمين الذين يعتمدون على أدوات حظر الإعلانات، في محاولة واضحة لدفعهم نحو إما تعطيل هذه الإضافات أو الاشتراك في خدمة "يوتيوب بريميوم" ذات التكلفة المرتفعة.

تباطؤ الفيديوهات كوسيلة ضغط على المستخدمين

ورصد مستخدمون على منصات مثل "ريديت" ومنتدى متصفح Brave، شكاوى متكررة حول بطء ملحوظ في تحميل الفيديوهات على يوتيوب. وأشار هؤلاء إلى ظهور شاشة سوداء تستمر لبضع ثوانٍ، وهي مدة تقارب طول الإعلانات التي يتم حظرها عادة، قبل بدء تشغيل الفيديو الفعلي. ويُعتقد أن هذا الإجراء مقصود من يوتيوب لخلق تجربة مشاهدة غير مريحة تدفع المستخدمين للتخلي عن أدوات الحظر.

رسائل منبثقة واقتراحات لتعطيل الإضافات

وبدأت المنصة في توجيه رسائل منبثقة للمستخدمين المتأثرين، تدعوهم للتحقق من وجود إضافات حظر الإعلانات التي قد تعيق تشغيل الفيديو، وتقترح عليهم تشغيل الموقع في نافذة تصفح خفي وتعطيل جميع الإضافات كحل مؤقت.

مطورو أدوات الحظر يردون: "لعبة القط والفأر" مستمرة

من جانبهم، تمكن بعض مطوري أدوات حظر الإعلانات من تجاوز هذا التقييد مؤخرًا، مؤكدين أن ما يجري ما هو إلا جزء من "لعبة القط والفأر" المستمرة بين يوتيوب والمجتمع التقني الرافض للإعلانات القسرية.

لكن الجديد في هذه المرحلة أن التكهنات تشير إلى أن يوتيوب قد بات يربط هذا التباطؤ بحسابات محددة تم تتبع استخدامها لأدوات حظر الإعلانات سابقًا، وهو ما يتيح للمنصة التحايل على الإضافات أو المتصفحات المستخدمة، بدلًا من الاكتفاء بالرصد الظاهري.

محتوى إعلاني مزعج ودفع المستخدمين نحو البدائل

وتواجه المنصة حاليًا انتقادات متزايدة من المستخدمين بسبب تزايد الإعلانات المزعجة وطول مدتها، مما دفع الكثيرين للبحث عن وسائل حجبها أو الهروب منها كليًا. هذا الواقع دفع عددًا من صانعي المحتوى إلى البحث عن بدائل لتوليد الدخل، سواء من خلال رعايات خاصة أو نشر محتوى حصري على منصات مثل Patreon.

إجراءات ضد منشئي المحتوى التقني

وفي خطوة موازية، بدأت جوجل أيضًا حملة أكثر تشددًا ضد منشئي المحتوى الذين يشرحون كيفية استخدام أدوات حظر الإعلانات أو تحميل فيديوهات يوتيوب بطريقة غير رسمية، حيث قامت بحذف مقاطعهم أو فرض قيود على حساباتهم، استنادًا إلى سياسات المنصة المتعلقة بـ"المحتوى الضار أو الخطير".

معركة مستمرة ومستقبل غير واضح

تؤكد هذه التطورات أن العلاقة بين يوتيوب ومستخدميه تدخل مرحلة أكثر توتراً، حيث تصر جوجل على حماية نموذجها الإعلاني، في حين يسعى المستخدمون لمزيد من السيطرة على تجربتهم في المشاهدة. ومع استمرار هذه المعركة، يبدو أن النقاش حول الإعلانات المدفوعة وحرية الاستخدام سيبقى مفتوحًا لفترة طويلة قادمة.