شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية، اليوم السبت 21 يونيو 2025، انخفاضًا ملحوظًا في كافة الأعيرة، في ظل تراجع عالمي للمعدن النفيس وعمليات بيع مكثفة لجني الأرباح بعد موجة صعود سابقة. يأتي هذا التراجع في وقت أغلق فيه الذهب تداولات الأسبوع على أداء سلبي، متكبدًا خسائر تجاوزت نسبتها 2%، في ظل حالة من الحذر والترقب في الأسواق العالمية.
الأسعار المحلية: انخفاض جماعي لجميع الأعيرة
سجل سعر الذهب عيار 24 في السوق المصرية نحو 5469 جنيهًا للجرام، فيما بلغ سعر عيار 21 الأكثر تداولًا بين المواطنين 4785 جنيهًا للجرام. أما الذهب عيار 18 فقد سجل 4101 جنيهًا، وسجل عيار 14 نحو 3190 جنيهًا للجرام. وعلى صعيد السبائك، تراجع سعر الجنيه الذهب ليبلغ 38280 جنيهًا، متأثرًا بانخفاض السعر العالمي للأوقية.
الأداء العالمي: الذهب عند أدنى مستوى في أسبوع
على الصعيد العالمي، هبطت أوقية الذهب بنسبة 0.37% لتسجل 3340 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها منذ أسبوع، مقارنة بسعر افتتاح تداولات أمس عند 3369 دولارًا. وتشير بيانات شركة "جولد بيليون" إلى أن المعدن الأصفر يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية تقارب 2.4%، خاصة في ظل استمرار الضغوط البيعية وسعي السعر لكسر مستوى 3350 دولارًا، الأمر الذي قد يعزز من زخم الهبوط في الأيام المقبلة.
ضغوط الدولار وتراجع التوقعات بخفض الفائدة
رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لا سيما بين إيران والكيان الصهيوني، فإن قوة الدولار الأمريكي والتراجع في توقعات خفض أسعار الفائدة الفيدرالية دفعت المستثمرين نحو الأصول ذات العوائد المرتفعة، ما أضعف جاذبية الذهب كملاذ آمن. عودة الإقبال على المخاطرة كانت عاملًا حاسمًا في دفع المستثمرين بعيدًا عن الذهب في الوقت الحالي.
تصريحات أمريكية تهدئ الأسواق وتدفع للمخاطرة
أعلنت الإدارة الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب سيقرر خلال أسبوعين ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتدخل عسكريًا في الصراع الجوي الدائر بين إيران والكيان الصهيوني. هذه التصريحات ساهمت في تهدئة المخاوف من اندلاع مواجهة مباشرة، وفتحت شهية الأسواق للمخاطرة، ما انعكس سلبيًا على أسعار الذهب عالميًا.
ترقب وتريث يسيطران على السوق
ورغم تواصل تبادل الضربات بين طهران وتل أبيب لليوم الثامن على التوالي، فإن حالة الترقب لا تزال تسيطر على سلوك المستثمرين، الذين يفضلون عدم اتخاذ مراكز كبيرة على الذهب سواء بالشراء أو البيع، في ظل حالة من الضبابية السياسية والاقتصادية التي تلقي بظلالها على الأسواق العالمية والمحلية على حد سواء.