advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بعد إصابته في قصف إسرائيلي.. مستشار المرشد الإيراني: "أنا حيّ.. ومستعد للفداء واقترب فجر النصر"

عبد الله مفتاح

الجمعة, 20 يونيو, 2025

10:51 ص

في أول تعليق له عقب الأنباء عن إصابته جراء قصف إسرائيلي استهدف موقعًا عسكريًا إيرانيًا، خرج مستشار المرشد الأعلى الإيراني عن صمته برسالة نارية، مؤكدًا أنه لا يزال حيًا، وأن معنوياته مرتفعة، ومعلنًا استعداده للفداء والتضحية، معتبرًا أن "فجر النصر قد اقترب".
القصة من بدايتها
شهدت الساعات الأولى من اليوم تصعيدًا خطيرًا بين إيران وإسرائيل، حيث شنّت القوات الإسرائيلية ضربات دقيقة استهدفت منشآت عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني في مواقع قرب الحدود السورية والعراقية، ضمن إطار ما وصفه جيش الاحتلال بـ"عمليات استباقية لوقف نقل أسلحة استراتيجية إلى أذرع إيران في المنطقة".
ووفقًا لمصادر إيرانية رسمية، فقد أسفرت الهجمات عن سقوط عدد من الجرحى، من بينهم شخصية بارزة تم الإعلان لاحقًا عن كونها أحد مستشاري المرشد الأعلى علي خامنئي.
المستشار يتحدث: "أنا حي.. وفداء للوطن"
في تسجيل صوتي بثته وكالة "تسنيم" الإيرانية، قال المستشار الإيراني المصاب: "أنا حيّ، لم يُكتب لي الشهادة بعد. إصابتي خفيفة، والحمد لله في خير حال. كل قطرة دم سالت منا هي قربان لفلسطين، ونحن على العهد باقون."
وأضاف: "اقترب فجر النصر.. وسيدفع العدو الثمن باهظًا. نحن أمة لا تخاف الموت، بل تسعى إليه إن كان في سبيل الله والوطن."
رسائل تحدي ومؤشرات تصعيد
جاءت تصريحات المستشار لتصب في خطاب التحدي الذي تتبناه القيادة الإيرانية منذ بداية التصعيد، إذ شدد في كلمته على أن أي استهداف لمواقع إيران أو حلفائها في المنطقة "لن يمر دون رد"، مؤكدًا أن الرد سيكون "مدروسًا وموجعًا في الوقت المناسب".
السياق الإقليمي المتوتر
يأتي هذا التطور في ظل تصاعد حاد في التوترات الإقليمية، خاصة بعد ضربات متبادلة بين طهران وتل أبيب في الأشهر الأخيرة، وتزايد النشاط العسكري في سوريا ولبنان والعراق، حيث تدعم إيران فصائل مسلحة تصنفها إسرائيل والغرب كتهديدات أمنية.
وتزامن ذلك مع استمرار القتال في غزة، حيث يواصل الحرس الثوري الإيراني إعلان دعمه العلني لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، وهو ما تعتبره تل أبيب خطًا أحمر.
ماذا بعد؟
يرى محللون أن ظهور المستشار وتأكيده على استعداده للفداء هو رسالة داخلية وخارجية، موجهة أولًا للشعب الإيراني لرفع المعنويات، وثانيًا للخصوم الإقليميين لتأكيد بقاء القيادات العسكرية والسياسية في الميدان رغم التهديدات.
وقد تزايدت في الساعات الأخيرة المخاوف من اندلاع مواجهة مفتوحة بين إيران وإسرائيل في حال توسعت دائرة الردود، لا سيما بعد تأكيد طهران نيتها الرد "في العمق" على كل استهداف يطال أراضيها أو رجالها في الخارج.