أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، أن القوات الإيرانية استخدمت صاروخًا متعدد الرؤوس الحربية خلال هجماتها الأخيرة على الأراضي الإسرائيلية، ما يشكل تهديدًا نوعيًا جديدًا لأنظمة الدفاع الجوي، وعلى رأسها منظومة القبة الحديدية. وأوضح الجيش أن هذا النوع من الصواريخ يصعب التعامل معه دفاعيًا نظرًا لتعدد الرؤوس الحربية التي تنفصل وتضرب أكثر من موقع بعد الإطلاق.
صاروخ متعدد الرؤوس استهدف منطقة غوش دان
وبحسب مصادر أمنية تحدثت لإذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن الصاروخ الذي استهدف منطقة غوش دان وسط البلاد، لم يكن تقليديًا، بل انقسم إلى عدة صواريخ صغيرة عند انفجاره، متسببًا بأضرار متفرقة في مناطق متعددة. ويُعد هذا الأسلوب من الأسلحة أكثر تعقيدًا في التعامل الدفاعي، ويزيد من الضغط على وحدات الإنذار المبكر وأنظمة الاعتراض.
قدرات تدميرية أعلى من صواريخ "شهاب 3"
وفي سياق متصل، أوضح الجيش الإسرائيلي أن الصاروخ الذي أُطلق مساء الأربعاء من إيران قد حمل كمية من المتفجرات تفوق ما تحمله صواريخ "شهاب 3" التي اعتادت إيران إطلاقها خلال الأيام الماضية. ووفقًا لتقارير الجيش، فإن الصواريخ الجديدة تتمتع بقدرة تفجيرية أعلى، مما يستدعي دراسة معمقة لنوعية الرأس الحربي المستخدم.
فحص لصواريخ أُطلقت خلال الأسبوع الماضي
أكدت القيادة العسكرية في تل أبيب أنها أجرت تحليلاً فنياً لعدة عمليات اعتراض لصواريخ إيرانية خلال الأسبوع الماضي، وتبين أن بعضها حمل رؤوسًا حربية ضخمة تفوق وزن الرأس الحربي لصاروخ "شهاب 3"، الذي يتراوح عادةً بين 500 و700 كيلوجرام. ويجري التحقيق حاليًا فيما إذا كان أحد هذه الصواريخ، الذي أصاب مبنى في منطقة بات يام جنوب تل أبيب، قد حمل رأسًا متفجرًا استثنائيًا من حيث الحجم والتأثير.
الجيش: قدرات الكشف والاعتراض لم تتأثر
رغم التصعيد النوعي في الهجمات، شدد الجيش الإسرائيلي على أن أنظمة الدفاع الجوي لا تزال قادرة على التعامل مع مختلف أنواع الصواريخ، سواء كانت تقليدية أو متعددة الرؤوس. وأوضح أن قدرات الكشف والرصد والاعتراض لدى الجيش لم تتأثر، وتواصل تنفيذ مهامها بكفاءة عالية، إلا أن طبيعة التهديد الجديد تفرض تحديات لوجستية وتكتيكية قد تتطلب تعديلات في نمط التعامل الدفاعي.