advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

جريمة تهز قنا.. ثلاث سيدات يلقين رضيعًا حيًا وسط الزراعات لتنهشه الكلاب الضالة

محمد يوسف

الخميس, 19 يونيو, 2025

04:09 م

كشفت أجهزة الأمن بمحافظة قنا، بعد ساعات قليلة من العثور على بقايا جثة رضيع ملقاة في الزراعات بقرية الزرايب التابعة لمركز أبوتشت، عن تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم التي تجردت فيها ثلاث سيدات من كل مشاعر الرحمة والإنسانية، بدافع الخوف من الفضيحة.

علاقة غير شرعية تنتهي بجريمة قتل
التحقيقات الأولية أكدت أن بداية المأساة كانت علاقة غير شرعية نتج عنها مولود غير مرغوب فيه، قررت الأم بالتعاون مع شقيقتها وابنة عمها، التخلص منه فور ولادته، خشية افتضاح أمرها في مجتمع محافظ لا يرحم.

وفي ظلمة الليل، حملت السيدات الثلاث الرضيع، وذهبن به إلى وسط الأراضي الزراعية، حيث وضعنه بين الحشائش وأعواد القصب وتركوه حيًا ليواجه مصيرًا مأساويًا، بعدما تخلّت عنه أقرب الناس إليه.

وجبة للكلاب الضالة
لم تمضِ سوى ساعات قليلة حتى تحولت جثة الرضيع إلى بقايا وجبة للكلاب الضالة، التي التهمت جسده الصغير ولم تترك سوى بعض العظام. مأساة مؤلمة كشفت عن جريمة أشد قسوة من الموت نفسه، أبطالها نسوة يفترض بهن أن يكنّ ملاذًا للأمان وملجأً للعطف والرحمة.

قلوب نزعت منها الرحمة
تفاصيل الحادث أثارت غضبًا واسعًا بعد أن تبين أن الجريمة ارتكبتها ثلاث سيدات تجمعهن صلة قرابة، إحداهن والدة الطفل. وبدلًا من مواجهة الموقف أو اللجوء إلى الحلول القانونية، قررن ارتكاب جريمة إعدام لطفل بريء لا ذنب له، سوى أنه جاء للحياة نتيجة خطأ أمه.

تحرك أمني سريع.. والمتهمات في قبضة العدالة
بمجرد الإبلاغ عن وجود بقايا جثة داخل الزراعات، كثّفت أجهزة الأمن تحرياتها، وتوصلت في وقت قياسي إلى المتورطات الثلاث. وبضبطهن والتحقيق معهن، اعترفن تفصيليًا بجريمتهم، مؤكدات أن الهدف كان إخفاء العلاقة المحرمة التي جمعت والدة الرضيع بأحد الأشخاص.

النيابة تتولى التحقيق
تم عرض المتهمات على النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وسط حالة من الصدمة الشعبية التي تعمّ أهالي قرية الزرايب ومركز أبوتشت بأكمله، مطالبين بتوقيع أقصى عقوبة على مرتكبي هذه الجريمة التي وصفها البعض بـ"وصمة في جبين الإنسانية".

التحقيقات لا تزال مستمرة، فيما ينتظر الرأي العام في قنا صدور قرارات حاسمة تعيد الاعتبار للعدالة وتكون رادعًا لمن تسوّل له نفسه أن يحوّل البراءة إلى جريمة، والرحم إلى لعنة.