advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وسط تصاعد توترات المنطقة.. الفضة تقفز عالميًا و"الملاذ الآمن" يكشف الدوافع

شرين احمد

الخميس, 19 يونيو, 2025

02:28 م

واصلت أسعار الفضة أداءها القوي خلال تعاملات اليوم الخميس، مدفوعة بزيادة الطلب على الأصول الآمنة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، مما دفع المستثمرين للجوء إلى المعادن الثمينة، وعلى رأسها الفضة والذهب.

ووفقًا لتقرير مركز «الملاذ الآمن» (Safe Haven Hub)، شهدت الأوقية استقرارًا نسبيًا في السوق العالمية، حيث تم تداولها قرب مستوى 36.75 دولارًا، بعد أن سجلت خلال الجلسة أعلى مستوى عند 36.78 دولارًا، فيما بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 50.50 جنيهًا، وسجل الجرام من عيار 999 نحو 63 جنيهًا، وعيار 925 مستوى 58.50 جنيهًا، بينما بلغ سعر جنيه الفضة (عيار 925) حوالي 468 جنيهًا.

ويُعزى هذا الأداء الإيجابي للفضة إلى تنامي المخاوف العالمية من تصاعد الأزمات السياسية والعسكرية، لا سيما التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتطورات المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، مما يعزز من جاذبية الفضة كملاذ استثماري آمن، في ظل تزايد عدم اليقين الاقتصادي والمالي.

وفي المقابل، تواصل الفضة مواجهة ضغوط من ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، الذي لا يزال عند مستويات قوية مدعومًا بسياسات نقدية متشددة يتبعها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ما يجعل الفضة أقل جاذبية للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى بسبب ارتفاع تكلفتها.

كما أظهرت تقارير اقتصادية أن الفيدرالي الأمريكي قد يُبقي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع، ما يحدّ من فرص خفض الفائدة قريبًا، ويُضيف ضغوطًا على الأصول غير المدرة للعائد مثل الفضة.

ورغم هذه الضغوط، تستفيد الفضة من بيئة عدم اليقين العالمية، مما يجعلها خيارًا مستمرًا للتحوّط. وبلغت نسبة الذهب إلى الفضة، والتي تُظهر عدد أوقيات الفضة اللازمة لمعادلة أوقية واحدة من الذهب، نحو 92.53 اليوم، ارتفاعًا من 91.70 أمس.

وتظل أسواق المعادن الثمينة، وفي مقدمتها الفضة، في حالة ترقب حذر، بينما توازن بين العوامل الجيوسياسية الداعمة والعوامل النقدية الضاغطة على المدى القريب.