advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

شيخ الأزهر يلتقي وفدًا طلابيًا من جامعتي جورج واشنطن والجامعة الأمريكية بالقاهرة

عبد الله مفتاح

الخميس, 19 يونيو, 2025

10:10 ص

شيخ الأزهر لوفد طلابي من جامعتي جورج واشنطن والجامعة الأمريكيَّة بالقاهرة

استقبل فضيلة الإمام الأكبر، د. أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وفدًا من الطلاب المتخصصين في دراسات الشرق الأوسط من جامعة جورج واشنطن بالولايات المتحدة والجامعة الأمريكية بالقاهرة، بمشيخة الأزهر الشريف. جاء الوفد برفقة الدكتور ناثان براون، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، والدكتورة نادين مراد سيكا، أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.

رسالة للعلم والأخلاق

أكد فضيلة الإمام الأكبر أن "فترة طلب العلم ستظل هي الفترة المضيئة في حياة الإنسان لما تحمل من وعي وبناء عقل وشخصية متزنة قادرة على التمييز بين الحق والباطل والخير والشر والجمال والقبح". وشدد على ضرورة تسخير العلم لخدمة السلام والأمن في المجتمعات، محذرًا من مخاطرة استخدام العلم دون إطار أخلاقي، إذ يؤكد أن "العلم بلا إطار أخلاقي خطر على الإنسانية".  

بالإضافة إلى ذلك، أشار الإمام إلى أن "العالم اليوم فقد عقله"، مستدلًا على معاناة الفلسطينيين التي تتجلى في كف حرمانهم حتى من شربة ماء وترتكب فيها جرائم قتل ومذابح في وضح النهار دون استجابة دولية أو محاكمة للمعتدين. وبهذا التصريح، أوضح الإمام أزمة حقيقية في الضمير الإنساني.

الدين والسعادة الإنسانية

تناول فضيلة الإمام الأكبر قضايا الدين وعلاقته بالتقدم العلمي، حيث أشار إلى أن محاولات إقصاء الدين من حياة الناس هي أحد أسباب فقدان السعادة الحقيقية رغم التقدم العلمي الهائل الذي يشهده العالم. وقال: "إنسان القرن الحادي والعشرين يعيش ذروة التقدم التكنولوجي، لكنه في قمة التعاسة؛ لأنه حاول إقصاء الدين ووضع مكانه المادة والعلم المجرد."  

وأكد الإمام أن "العلم وحده لا يضمن السلام والأمان، لأنه سلاح ذو حدين، ولا بد له من حارس أخلاقي لا يوفره إلا الدين". وحذر من أن الاعتماد المفرط على المادة والتكنولوجيا قد يهدد منظومة الأسرة ويضعف القيم الإنسانية الأساسية.

نقد الحضارة الغربية والتطرف

انتقد فضيلة الإمام التأثير السلبي لبعض ملامح الحضارة الغربية، قائلاً: "ليست الحضارة الغربية كلها خيرًا، بل بها شرور تهدد الإنسان والإنسانية. الإنسانية الحقيقية لا يمكن أن تقودها تجارة السلاح واقتصادات الدمار."  

وأوضح أن محاكمة الدين بأفعال قلة من المتطرفين الذين خرجوا عن تعاليمه وهديه لن تحقق أي استقامة، مضيفًا: "إذا مكَّنَّا الدين الصحيح في حياة الناس، فسيقودهم إلى الجنة في الدنيا قبل الآخرة."  

كما تطرق اللقاء إلى قضايا الإرهاب والتطرف وحقوق المرأة، مؤكدًا أن الإسلام منح المرأة مكانة عظيمة وحقوقًا واضحة.

تقدير الوفد للتجربة والرسائل الإنسانية

في ختام اللقاء، عبَّر وفد الطلاب عن سعادتهم بالتواجد في الأزهر الشريف ولقائهم بفضيلة الإمام الأكبر، مشيرين إلى تقديرهم الكبير لجهوده في تعزيز ثقافة السلام والتعايش الإيجابي بين الشعوب ونشر قيم الإخاء الإنساني. كما أشادوا بما يتابعه من مبادرات عالمية، وعلى رأسها "وثيقة الأخوة الإنسانية" التاريخية التي وُقّعت مع قداسة البابا فرنسيس، والتي تشكل مرجعية أخلاقية وإنسانية مهمة في هذا العصر.