كشفت الدكتورة نيفين مسعد، أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي لم يمت نتيجة حادث عرضي كما تم الترويج، بل جرى اغتياله من قبل جهات خارجية. وأكدت، خلال لقائها مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن ملابسات الحادث لا تزال غامضة، ولم تُصدر أي جهة رسمية حتى الآن بيانًا واضحًا يحدد أسباب سقوط الطائرة.
رئيسي كان مرشحًا قويًا لخلافة خامنئي
وأشارت مسعد إلى أن إبراهيم رئيسي كان يُنظر إليه داخل إيران كأحد أبرز المرشحين لخلافة المرشد الأعلى علي خامنئي، مما يعزز من فرضية تورط قوى خارجية في اغتياله بهدف ضرب توازن النظام من الداخل. واعتبرت أن اغتياله يمثل لحظة فارقة في الصراع الإقليمي، لكنه في الوقت ذاته لا يعني انهيار النظام السياسي الإيراني.
النظام الإيراني قادر على امتصاص الصدمة
وأكدت الخبيرة السياسية أن النظام الإيراني يمتلك من الآليات المؤسسية والصلابة ما يجعله قادرًا على تجاوز الأزمة، وعدم الوقوع في فخ الفراغ السياسي. ورأت أن طهران تدرك حجم الضغوط التي تتعرض لها، سواء داخليًا بفعل الأزمة الاقتصادية، أو خارجيًا بفعل التصعيد الإسرائيلي والأمريكي.
تصعيد إسرائيلي غير مسبوق بعد 13 يونيو
وأوضحت مسعد أن إسرائيل رفعت من وتيرة عملياتها ضد إيران بشكل ملحوظ، حيث أصبح الهجوم موجّهًا بشكل مباشر إلى الداخل الإيراني بعد 13 يونيو. ووصفت ما جرى قبل هذا التاريخ بأنه "عدوان"، أما ما بعده فهو "تدخل سافر في العمق الإيراني"، على حد تعبيرها.
الشعب الإيراني.. فخر قومي وإرادة صلبة
واختتمت نيفين مسعد تصريحاتها بالتأكيد على أن الشعب الإيراني، رغم المعاناة الاقتصادية والاجتماعية، لا يزال يتمسك بعزته وكرامته القومية، ويرفض محاولات إذلاله. ووصفت الإيرانيين بأنهم شعب "شديد الفخر بحضارته"، ويملكون "إرادة قوية للدفاع عن وطنهم في وجه التحديات الداخلية والخارجية".