أفادت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، في تقرير نُشر اليوم الأربعاء، أن التقديرات الأمنية في تل أبيب تشير إلى أن إيران بدأت في التعافي جزئيًا من الضربة الأخيرة التي وجهتها لها إسرائيل. وأوضحت الصحيفة أن حجم الضربة كان كبيرًا، إلا أن طهران لم تُظهر مؤشرات على انهيار داخلي أو فرار مسؤولين كبار، كما لم تُسجل انتفاضات شعبية واسعة النطاق.
استراتيجيات طهران: "مضايقات محدودة" دون حرب شاملة
وبحسب التقرير، تعتمد إيران في الوقت الحالي سياسة "المضايقة المحدودة" تجاه إسرائيل، حيث تنفذ هجمات صاروخية ليلية متقطعة بهدف الحفاظ على قدر من الردع دون التصعيد إلى حرب شاملة. ويواصل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إطلاق تهديدات بتوسيع رقعة التصعيد، ومن أبرز تهديداته التحذير من إغلاق مضيق هرمز في حال تدخلت الولايات المتحدة عسكريًا.
التحركات الأمريكية: استعدادات في الخليج
رصدت الصحيفة أن الولايات المتحدة كثفت تحركاتها العسكرية في منطقة الخليج كخطوة استباقية تحسبًا لاحتمال إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لشحن النفط في العالم. وأشارت إلى أن إسرائيل تتابع الموقف الأمريكي عن كثب، خاصة في ظل التصريحات التصعيدية الأخيرة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وسط غموض بشأن استمراره في هذا النهج.
الضغط الإيراني على الجيران: تحرك دبلوماسي مكثف
في موازاة التصعيد العسكري المحدود، بدأت إيران حملة دبلوماسية إقليمية تضغط خلالها على بعض جيرانها، مطالبة إياهم بإغلاق الحدود أمام إسرائيل، كما وجهت رسائل مباشرة إلى دول من بينها قطر، واضعة شروطًا واضحة لأي تسوية محتملة، من أبرزها وقف العدوان الإسرائيلي.
تقليص وتيرة الهجمات الإسرائيلية بعد استهداف "بنك الأهداف"
وكشفت مصادر أمنية إسرائيلية للصحيفة أن القيادة العسكرية في تل أبيب تتجه نحو تقليص الهجمات، بعد الانتهاء من استهداف ما يُعرف بـ"بنك الأهداف" داخل إيران. وشملت هذه الأهداف بحسب التقرير، منشآت استراتيجية واحتياطات من العملات الرقمية التي استخدمتها طهران في تمويل أنشطتها العسكرية الإقليمية.