في ظل التصعيد المتزايد في المنطقة والتوتر القائم بين إيران وعدد من الأطراف الإقليمية والدولية، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، إلى ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات مع طهران، مشددًا على أن الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لتجنب الانفجار.
تلميح إلى تقلبات موقف ترامب
وفي تصريح لافت، قال ماكرون إن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ربما يكون قد غيّر رأيه بشأن إيران منذ يوم أمس، في إشارة ضمنية إلى عدم ثبات مواقف ترامب المعروفة في السياسة الخارجية، وخاصة تجاه الاتفاق النووي الإيراني، الذي سبق وأن انسحب منه عام 2018 خلال ولايته.
وأكد ماكرون أن مثل هذه التغيرات في المواقف تعكس الحاجة الملحة إلى وجود إطار حواري دائم يضمن الاستقرار ويمنع الانزلاق إلى مواجهات جديدة، مشيرًا إلى أن العودة للمفاوضات لا تعني القبول بشروط إيران، ولكنها خطوة ضرورية لضمان أمن المنطقة.
ضرورة ضبط النفس والبحث عن حلول سياسية
وحذر الرئيس الفرنسي من أن الوضع الراهن في الشرق الأوسط يشهد درجة عالية من التوتر تتطلب من الجميع التصرف بحكمة. وأضاف أن العالم اليوم بحاجة إلى قيادة متزنة، تسعى لتسوية الخلافات عبر القنوات السياسية والدبلوماسية، بدلًا من الانخراط في دوامة التصعيد العسكري.
موقف فرنسي داعم للدبلوماسية
تصريحات ماكرون تأتي في إطار الموقف الفرنسي الثابت الداعي إلى الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني (الذي وُقع عام 2015) ومحاولة إحيائه من جديد، خاصة بعد سلسلة من التطورات التي زادت من تعقيد الملف، بما في ذلك الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، وتعليق طهران لبعض التزاماتها النووية.
وتسعى باريس إلى لعب دور وساطة فاعل بين واشنطن وطهران، وتحظى بدعم أوروبي نسبي في هذا التوجه، في محاولة لاحتواء التوترات وإعادة بناء الثقة بين الأطراف المعنية بالملف النووي.
ختامًا: المفاوضات كبديل عن التصعيد
ختم ماكرون تصريحاته بالتأكيد على أن العودة إلى الحوار مع إيران ليست خيارًا ضعيفًا، بل هي المسار الوحيد الممكن لتحقيق استقرار مستدام في المنطقة. واعتبر أن النوافذ لا تزال مفتوحة أمام الحلول السياسية إذا توفرت الإرادة، محذرًا من أن التأخر في التفاوض قد يؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها على مستوى الأمن العالمي.