advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

إيران تشن هجمات صاروخية جديدة على قواعد جوية في إسرائيل ضمن تصعيد غير مسبوق

محمد يوسف

الثلاثاء, 17 يونيو, 2025

08:36 م

أعلن الحرس الثوري الإيراني، صباح اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ هجمات صاروخية واسعة النطاق استهدفت قواعد جوية تابعة للجيش الإسرائيلي، زاعمًا أن هذه القواعد هي التي انطلقت منها الطائرات التي نفذت ضربات داخل الأراضي الإيرانية. يأتي ذلك في خامس أيام المواجهة المتصاعدة بين إيران وإسرائيل، في واحدة من أخطر جولات التصعيد العسكري بين الجانبين.

الحرس الثوري يؤكد استهداف قواعد انطلقت منها المقاتلات

في بيان نقله التلفزيون الرسمي الإيراني، أكد الحرس الثوري أن الهجمات الأخيرة جاءت كرد مباشر على الضربات الجوية الإسرائيلية، التي شنتها مقاتلات أقلعت من القواعد الجوية المستهدفة. وأضاف البيان أن العملية تمّت باستخدام صواريخ بالستية دقيقة، ضمن ما وصفه بـ"دفعة جديدة من الهجمات النوعية" ضد "جيش النظام الصهيوني"، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

صواريخ ومسيّرات في هجوم مركّب ومكثف

وفي وقت سابق من اليوم، ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن الحرس الثوري أطلق موجة جديدة من الهجمات، استخدمت فيها صواريخ باليستية وطائرات مسيرة هجومية. وأشارت الوكالة إلى أن الدفاعات الجوية الإيرانية أسقطت خلال الـ24 ساعة الماضية 28 هدفًا معاديًا، بينها طائرة تجسس من طراز "هيرمس".

كما أورد التلفزيون الرسمي الإيراني، مساء الاثنين، أن الهجمات استهدفت مناطق مختلفة من إسرائيل، وخاصة تل أبيب وحيفا، مستخدمة طائرات دون طيار وصواريخ بعيدة المدى ضمن ما أُطلق عليه "عملية الوعد الصادق 3".

مرحلة جديدة من "الوعد الصادق 3" ضد إسرائيل

أفادت وسائل الإعلام الإيرانية أن العملية دخلت مرحلة جديدة، تميّزت بهجمات مركبة تجمع بين الطائرات المسيرة والصواريخ الدقيقة، بهدف إرباك منظومات الدفاع الإسرائيلية. وذكرت وكالة "فارس" الإيرانية أن الهجمات الجديدة استُخدمت فيها تكتيكات متزامنة تهدف إلى كسر قدرات الردع لدى إسرائيل، وتحقيق اختراقات مباشرة في عمقها العسكري.

545 هجومًا بطائرات مسيّرة خلال 72 ساعة

في بيان لافت، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه نفذ 545 عملية باستخدام طائرات مسيّرة خلال الأيام الثلاثة الماضية، في موجات متتالية من الهجمات استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية. وأكد أن هذه الضربات لن تتوقف، متوعدًا بأن "الكيان الصهيوني لن ينعم بالهدوء أو الاستقرار".

إسرائيل بدأت الهجوم فجر الجمعة

وتعود جذور هذا التصعيد إلى فجر الجمعة الماضية، حين شنت إسرائيل هجومًا واسعًا على الأراضي الإيرانية، استخدمت فيه عشرات المقاتلات ضمن عملية عسكرية حملت اسم "الأسد الصاعد". استهدفت الضربات الإسرائيلية منشآت نووية، وقواعد صواريخ، وأوقعت عددًا كبيرًا من القتلى بينهم قادة عسكريون وعلماء، حيث بلغ عدد الضحايا الإيرانيين وفق التلفزيون الرسمي 224 قتيلًا، إلى جانب 1277 جريحًا.

الخسائر الإسرائيلية وفق الإعلام العبري

رد إيران السريع عبر الصواريخ والمسيّرات تسبب بدوره في مقتل ما لا يقل عن 24 شخصًا في إسرائيل، بالإضافة إلى مئات المصابين، وأضرار مادية جسيمة في البنى التحتية، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام عبرية. كما أُطلقت صفارات الإنذار في تل أبيب وعدة مناطق أخرى، بعد رصد عدد من الصواريخ الإيرانية في الأجواء.

تصعيد قد يدخل المنطقة في مرحلة غير مسبوقة

التصعيد المتبادل بين إيران وإسرائيل دخل مرحلة غير مسبوقة من التوتر والدمار، وسط مخاوف من توسع رقعة الصراع ليشمل أطرافًا إقليمية ودولية أخرى. وفي ظل غياب أي مؤشرات على التهدئة، يبقى الوضع مفتوحًا على سيناريوهات خطيرة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.