advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أحمد موسى: لا يجب انتصار أي طرف في حرب إيران وإسرائيل ومصر تدرك أبعاد الصراع منذ زمن

محمد يوسف

الثلاثاء, 17 يونيو, 2025

06:33 م

قال الإعلامي أحمد موسى، إن الصراع الدائر حاليًا بين إسرائيل وإيران لا ينبغي أن يُحسم لصالح أي من الطرفين، مؤكدًا أن انتصار أحدهما سيترتب عليه تهديد مباشر لاستقرار المنطقة بالكامل، مشددًا على أن هذه ليست وجهة نظر غريبة، بل حقيقة تدركها مصر منذ زمن.

خطر امتلاك إيران للسلاح النووي
وخلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" عبر قناة صدى البلد، أوضح موسى أن فوز إيران في هذا الصراع قد يفتح الباب أمامها لامتلاك سلاح نووي، وهو ما سيُشكل خطرًا وجوديًا على المنطقة بأكملها، معتبرًا أن ذلك السلاح يمثل عنصر ردع قد يستخدم في زعزعة التوازن الإقليمي.

الهيمنة الإسرائيلية حال الانتصار
على الجانب الآخر، حذر موسى من فوز إسرائيل، مؤكدًا أن هذا السيناريو سيمنحها تفوقًا مطلقًا وهيمنة عسكرية على المنطقة، وهو أمر لا يقل خطرًا عن امتلاك إيران للقوة النووية.

تهديدات وتصريحات متبادلة
واستعرض موسى تطورات التصعيد المستمر بين الطرفين، مشيرًا إلى تهديدات الحرس الثوري الإيراني بشن "أضخم هجوم في التاريخ" على إسرائيل، وهو ما دفع نحو 5 ملايين إسرائيلي لدخول الملاجئ، بما في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وأضاف أن قادة مجموعة الدول السبع شعروا بالقلق الشديد بعد التصريحات الإيرانية، وهددوا باستخدام أسلحة حديثة، إلا أن الهجوم الفعلي الإيراني جاء أقل من المتوقع من حيث عدد الصواريخ مقارنة بالليلة السابقة.

تأثير تصريحات ترامب والردع النووي
أشار موسى إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن ضرورة إخلاء العاصمة الإيرانية طهران من سكانها، أثّرت بشكل كبير على الحسابات الإيرانية بشأن الهجوم، موضحًا أن طهران ركزت على القوة الصاروخية وأهملت الدفاعات الجوية، مما جعلها أكثر عرضة للضربات الإسرائيلية.

كما لفت إلى إعلان تل أبيب عن تدمير نحو 40% من القدرات العسكرية الإيرانية، بحسب تقديرات إسرائيلية.

ديمونة والتخوفات من الكارثة النووية
وفي سياق متصل، كشف موسى عن حديث دار بينه وبين خبير في الطاقة النووية، تناول احتمالية تعرض مفاعل ديمونة النووي الإسرائيلي لهجوم إيراني. وأكد الخبير أن تدمير هذا المفاعل سيكون له تداعيات كارثية على إسرائيل والمناطق المحيطة به بحدود 30 كيلومترًا، لكنه لن يؤثر على مصر نظرًا لبعده عنها بـ80 كيلومترًا.

الموساد داخل إيران وأمريكا تراقب
وأشار الإعلامي إلى أن جهاز الموساد الإسرائيلي نجح في زرع عملاء من جنسيات متعددة داخل إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تراقب الموقف عن كثب وقد تتدخل عسكريًا لتدمير مفاعل فوردو النووي الإيراني، لكنه ألمح إلى أن أمريكا قد تترك مفاعلًا نوويًا واحدًا يسمح لإيران ببرنامج نووي سلمي شبيه بالبرنامج المصري.

السيناريو الأمريكي وإمكانية إسقاط النظام الإيراني
اختتم أحمد موسى حديثه بالقول إن أي عودة من إيران إلى طاولة المفاوضات وتنازلها عن موقفها وفقًا للشروط الأمريكية، سيُعدّ سقوطًا للنظام الإيراني الحالي، لافتًا إلى أن إسرائيل لا تمتلك القدرة على تدمير مفاعل فوردو الموجود داخل مناطق جبلية مشابهة لتضاريس أفغانستان، مما يزيد من صعوبة أي ضربة عسكرية مباشرة.

وأكد أن مصر تنظر بعين اليقظة إلى هذا التصعيد، وتتحرك دبلوماسيًا لتفادي اندلاع مواجهة شاملة تؤدي إلى كارثة إقليمية.