advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

إيران تعلن استخدام صاروخ "فتاح" فرط الصوتي لأول مرة في هجمات على إسرائيل

محمد يوسف

الإثنين, 16 يونيو, 2025

09:44 م

أعلنت إيران رسميًا، لأول مرة، عن استخدام صاروخ باليستي فرط صوتي من طراز "فتاح" خلال الهجمات التي نفذتها فجر الاثنين على أهداف داخل إسرائيل، في تطور يُعد نوعيًا في تكتيكات طهران العسكرية، ويشير إلى تصعيد جديد في المواجهة المستمرة.

صاروخ "فتاح": قدرات تفوق الدفاعات الجوية
ووفقًا لما نقلته وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء، فإن صاروخ "فتاح" ينتمي إلى "عائلة فاتح" من الصواريخ الباليستية التكتيكية، ويتميز بامتلاكه رأسًا حربيًا مدعومًا بمحرك يعمل بالوقود الصلب، إضافة إلى فوهة متحركة تمنحه القدرة على تغيير المسار والمناورة أثناء الطيران، مما يصعب من عملية اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي.

وتصل سرعة الصاروخ إلى ما بين 13 و15 ماخ، فيما تزداد سرعته إلى 3 أضعاف سرعته الأولية في الثلث الأخير من مساره – أي على بعد نحو 500 كيلومتر من الهدف – عندما يبدأ في المناورة لتضليل الدفاعات الجوية، مما يجعل اعتراضه في هذه المرحلة شبه مستحيل.

ضربة عنيفة تستهدف منشآت حيوية
وصفت "تسنيم" الهجوم الإيراني فجر الاثنين بأنه "الأعنف" منذ بدء التصعيد مع إسرائيل يوم الجمعة الماضي، مشيرة إلى أن الضربات استهدفت مصفاة للنفط ومحطة كهرباء في مدينة حيفا، كما تسببت في أضرار جسيمة داخل تل أبيب وبني باراك، وهو ما أرجعته إلى التركيز على "زيادة القوة التدميرية وسرعة الصواريخ" في الموجة الأخيرة من الهجمات.

وذكر مراسل "الشرق" أن القصف الإيراني حقق إصابات مباشرة في خمس مناطق، ثلاث منها داخل تل أبيب، وواحدة في حيفا، والأخيرة في شمال إيلات. وأوضح أن إحدى الضربات أصابت منشأة صناعية حيوية في خليج حيفا، تُعد من أهم المنشآت البترولية في إسرائيل، مشيرًا إلى أن السلطات الإسرائيلية تفرض تعتيماً على موقع الضربة بالتحديد.

تصعيد بالصواريخ الباليستية وموجة "الوعد الصادق 3"
الهجوم الأخير يأتي ضمن عملية "الوعد الصادق 3"، التي استخدمت فيها إيران ترسانة متنوعة من الصواريخ الباليستية، بما في ذلك طرازات "عماد"، "قدر"، "خيبر بريكر"، "حاج قاسم"، و"فتاح". وقد تميزت هذه الجولة من التصعيد باستخدام رؤوس حربية شديدة الانفجار، ما يضاعف من التأثير المدمر للضربات.

مؤشرات على زيادة إنتاج الصواريخ فرط الصوتية
وأشارت "تسنيم" إلى أن استخدام إيران المتزايد للصواريخ فرط الصوتية في هجماتها على إسرائيل يدل على اتساع نطاق إنتاج هذه الأسلحة، مشيرة إلى أن هذه التكنولوجيا تمنح طهران قدرة أكبر على اختراق نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي متعدد الطبقات.

وحذرت الوكالة من أن استمرار استخدام هذه الصواريخ قد يُدخل إسرائيل في "مأزق كبير"، ويجعل من الصعب عليها مواصلة الحرب بنفس القدرات الدفاعية الحالية.

رسائل عسكرية وسياسية متعددة
هذا التصعيد النوعي في استخدام الأسلحة المتطورة يوجه رسائل سياسية وعسكرية على أكثر من جبهة، ويكشف عن تغير في قواعد الاشتباك بين طهران وتل أبيب، في ظل أجواء إقليمية مشحونة وتخوفات دولية من اتساع رقعة النزاع في الشرق الأوسط.