أكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، أن أسعار الذهب في السوق المحلية واصلت صعودها القوي خلال تعاملات الأسبوع الجاري، مستفيدة من الارتفاعات الحادة في السوق العالمية، والتي بلغت نحو 3.7%، إلى جانب التغيرات الأخيرة في سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.
وأوضح واصف أن جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق – قفز بنحو 250 جنيهًا خلال أسبوع واحد، بنسبة ارتفاع تُقدر بـ5.3%، ليغلق تعاملات الأسبوع عند مستوى 4900 جنيه، مقارنة بـ4650 جنيهًا في بداية الأسبوع، مشيرًا إلى أن الأسعار سجلت ذروتها عند 4910 جنيهات، وهو ما يشير إلى اختراق واضح للنطاق السعري العرضي الذي ساد السوق خلال الفترة الماضية.
وعزا واصف هذه القفزة إلى الارتفاع الكبير في أسعار أونصة الذهب عالميًا، والتي نجحت في تجاوز حاجز 3400 دولار، مسجلة أعلى مستوى لها منذ نحو شهرين عند 3446 دولارًا، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، خاصةً بعد تفاقم الصراع بين إيران وإسرائيل، ما دفع المستثمرين عالميًا إلى التوجه نحو الذهب كملاذ آمن.
وأضاف أن عودة الدولار للارتفاع أمام الجنيه المصري، مسجلًا قرابة 50.70 جنيهًا، ساهمت في تعظيم مكاسب الذهب محليًا، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات الإقليمية قد يعزز الطلب على الدولار، وبالتالي يُبقي على الضغط التصاعدي على أسعار الذهب.
وتوقع واصف أن تواصل أسعار الذهب مسارها الصاعد في ظل استمرار العوامل الداعمة، وفي مقدمتها التوترات السياسية والعسكرية بالمنطقة، وتقلبات أسواق العملات، ما يجعل المعدن النفيس خيارًا استثماريًا مفضلًا في المرحلة المقبلة.