يوافق اليوم السبت ذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة زبيدة ثروت، إحدى أبرز نجمات السينما الكلاسيكية، التي ارتبط اسمها بالرومانسية والجمال الهادئ، وحملت لقب "قطة الشاشة" لما تمتعت به من ملامح رقيقة وعيون ساحرة، وأداء تمثيلي مفعم بالبساطة والسحر، جعل منها واحدة من أيقونات الشاشة الفضية خلال خمسينيات وستينيات القرن العشرين.
مسيرة فنية مع عمالقة الفن
خلال رحلتها الفنية، تعاونت زبيدة ثروت مع كبار نجوم زمن الفن الجميل، وقدّمت معهم أفلامًا لا تزال راسخة في وجدان محبي السينما العربية. تميزت بحضورها اللافت وأدائها التمثيلي النقي، الذي منح أفلامها مكانة خالدة في أرشيف السينما المصرية.
حب لم يكتمل مع العندليب
في أحد اللقاءات النادرة، كشفت زبيدة ثروت عن مشاعرها تجاه النجم الراحل عبد الحليم حافظ، مؤكدة أنها أحبته بصدق، إلا أن قصة الحب لم يُكتب لها النجاح بسبب رفض عائلتها. رغم ذلك، جمعت بينهما أعمال فنية مميزة، منها مشاركتها في فيلم "دليلة" عام 1956، ثم الفيلم الشهير "يوم من عمري"، الذي يُعد من علامات السينما الرومانسية الخالدة.
ثنائيات ناجحة وأدوار متنوعة
في عام 1959، لمع نجم زبيدة ثروت في دور البطولة إلى جانب كمال الشناوي في فيلمين مهمين هما "عاشت للحب" و"شمس لا تغيب"، حيث جسّدت أدوارًا رومانسية بلمسة درامية رفيعة. كما شكّلت ثنائيًا سينمائيًا محببًا مع الفنان حسن يوسف في عدد من الأفلام الكوميدية الاجتماعية، مثل "كيف تتخلص من زوجتك" و"زوجة غيورة جدًا"، مما أبرز جانبها الكوميدي وخفة ظلها.
حضور عصري مع أحمد رمزي
امتد تألق زبيدة ثروت ليشمل التعاون مع الفنان أحمد رمزي، حيث شاركته بطولة فيلم "أنا وزوجتي والسكرتيرة" عام 1970، إلى جانب دورها في فيلم "بنت 17"، الذي عكس ملامح شخصيتها العصرية وخفّة دمها، وأضاف بعدًا جديدًا لمسيرتها السينمائية بعيدًا عن القوالب التقليدية.
جمال خالد وتأثير مستمر
لم تكن زبيدة ثروت مجرد ممثلة، بل كانت أيضًا رمزًا للأناقة والجمال، حيث اشتهرت بتسريحات شعرها المميزة وإطلالاتها التي ألهمت النساء في جيلها. وظلت صاحبة لقب "أجمل عيون في السينما المصرية" نموذجًا للأنوثة الراقية التي امتزجت بسحر الأداء وبساطة التعبير.