أعلنت المملكة العربية السعودية، مساء الجمعة، عن تسهيلات عاجلة للحجاج الإيرانيين المتواجدين على أراضيها، في ظل التصعيد العسكري غير المسبوق بين إسرائيل وإيران، والذي اندلع فجر اليوم بهجوم واسع على عدة مناطق داخل الأراضي الإيرانية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبتوصية من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وجه وزارة الحج والعمرة بـ"تسهيل كافة احتياجات الحجاج الإيرانيين"، وذلك "نظراً للظروف الجارية التي تمر بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وأضافت الوكالة أن التوجيهات الملكية شملت توفير جميع الخدمات اللازمة للحجاج الإيرانيين، إلى حين تهيؤ الظروف المناسبة لعودتهم إلى وطنهم وأسرهم سالمين.
يأتي هذا القرار في أعقاب إطلاق إسرائيل، فجر الجمعة، عملية عسكرية أطلقت عليها اسم "الأسد الصاعد"، شنت خلالها أكثر من 200 غارة جوية استهدفت منشآت نووية، وقواعد صواريخ، ومقار عسكرية، واغتالت عدداً من أبرز القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين، في هجوم وصفه مراقبون بأنه الأوسع في تاريخ الصراع بين الطرفين.
وأكدت مصادر إسرائيلية أن الهجوم جاء بتوجيه مباشر من القيادة السياسية في تل أبيب، فيما اعتبره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضربة موجهة لـ"البنية التحتية النووية والصاروخية لإيران".
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن انطلاق عملية "الوعد الصادق 3"، والتي تضمنت قصف عشرات الأهداف والمواقع العسكرية داخل إسرائيل، في رد مباشر على ما وصفه بـ"العدوان السافر".
وتتصاعد المخاوف إقليميًا ودوليًا من اتساع رقعة المواجهة العسكرية، مع استمرار التحركات الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، وتجنب انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة مفتوحة.