advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ترامب يشكك في فرص التوصل لاتفاق نووي جديد مع إيران

محمد يوسف

الأربعاء, 11 يونيو, 2025

06:02 م

أبدى الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب تشاؤمه المتزايد بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، مشيرًا إلى تراجع واضح في حماسة طهران للتفاوض، وملمحًا إلى تغيرات داخلية قد تكون طرأت على الجانب الإيراني. وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة صحفية من البيت الأبيض، مع الصحفية الأمريكية ميراندا ديفاين.

"كنت متفائلًا.. والآن ثقتي تراجعت"
قال ترامب إنه كان يعتقد في السابق أن هناك فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق، لكن موقفه تغير مؤخرًا. وأضاف: "الآن أصبحت أقل ثقة في إمكانية توقيع اتفاق جديد. لم أعد واثقًا من أن الإيرانيين مستعدون للتخلي عن أنشطتهم النووية، خصوصًا تخصيب اليورانيوم". وأوضح أن مماطلة إيران في المفاوضات تثير القلق، معبّرًا عن خيبة أمله مما وصفه بـ"الغياب الواضح للحماس الإيراني للتوصل إلى تسوية".

ترامب يرفض سباق التسلح ويؤكد: "لا أسلحة نووية لإيران"
رغم تشاؤمه، أكد ترامب موقفه الحاسم بأن إيران "لن تحصل على أسلحة نووية تحت أي ظرف". ولفت إلى أن الخيار السلمي يبقى الأفضل، مشددًا على ضرورة تجنب الحرب وما قد تخلفه من خسائر بشرية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الإيرانيين ربما لا يدركون خطورة مواصلة التصعيد.

تصعيد متبادل وتحذيرات عسكرية
وفي تطور موازٍ، حذر وزير الدفاع الإيراني، اللواء عزيز نصير زاده، من أن بلاده سترد بقوة في حال تعرضها لأي هجوم أمريكي. وقال إن طهران لن تتهاون في الدفاع عن أمنها القومي، مؤكدًا أن جميع القواعد الأمريكية في المنطقة ستكون أهدافًا مشروعة إذا اندلعت مواجهة.

وأشار نصير زاده إلى نجاح بلاده مؤخرًا في اختبار صاروخي جديد عالي التدمير، في رسالة ضمنية بأن إيران لن تقبل أي قيود على قدراتها الدفاعية أو السيادية، مؤكدًا أن طهران "لن تسمح لأي جهة بالتفاوض على أمنها".

استعداد أمريكي لأي تصعيد
من جانبه، كشف الجنرال مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أن البنتاغون قدم للرئيس ترامب خططًا عسكرية جاهزة لضرب أهداف إيرانية محددة في حال تلقي الأوامر. وأوضح أن القوات الأمريكية في المنطقة على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي طارئ أو تصعيد عسكري محتمل.

إيران تنتقد التناقض الأمريكي وتؤكد جاهزيتها
في المقابل، صرحت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، بأن أحد العوائق الكبرى أمام المفاوضات هو ما وصفته بـ"التناقض الواضح في المواقف الأمريكية"، معتبرة أن هذا الغموض يُضعف فرص الوصول إلى تسوية واقعية. وأكدت أن طهران مستعدة لكل السيناريوهات، سواء كانت دبلوماسية أو عسكرية، لكنها لا تزال تُفضل المسار السلمي إذا توفرت ضمانات جدية.