في مشهد يتقاطع فيه العلم مع الغموض، تصدر الجسم الطائر المجهول المعروف باسم "كرة بوغا" اهتمام الباحثين ووسائل الإعلام، بعد أن كشفت تحليلات علمية حديثة أجريت في المكسيك عن دلائل مثيرة وغامضة تشير إلى أن الكرة قد لا تكون من صنع البشر، بل أقرب إلى مسبار متقدم يستخدم تكنولوجيا غير معروفة.
أسلاك ألياف بصرية داخل الجسم الغريب
بحسب ما نقلته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أجرى فريق من العلماء بجامعة UNAM المكسيكية مسوحات مجهرية رقمية متقدمة على الكرة التي هبطت في مارس الماضي في مدينة "بوغا" بكولومبيا، واكتشفوا داخلها شبكة من أسلاك الألياف الضوئية تمتد في اتجاهات دقيقة، وتتصل بدبابيس ونقاط نحاسية، في بنية تشبه الشريحة الإلكترونية الدقيقة.
ويشير العلماء إلى أن هذه البنية قد تمكن الكرة من إرسال واستقبال إشارات معقّدة، مما يدعم احتمال كونها جهازًا استكشافيًا غير أرضي.
جفاف مفاجئ للتربة
ومن الاكتشافات اللافتة أن الحقل الذي هبطت فيه الكرة تعرض للجفاف التام، ما أدى إلى موت العشب والتربة ومنع نموها مجددًا. وبدلاً من أن يكون ذلك نتيجة إشعاع، رجّح الباحثون أن يكون السبب نوعًا من الطاقة غير المرئية أو جسيمات سالبة الشحنة (أنيونات)، امتصت الماء من البيئة المحيطة.
وزن يتغير بلا تفسير
المهندس المكسيكي رودولفو غاريدو صرّح بأن وزن الكرة ارتفع تدريجيًا من 16 إلى 22 رطلاً، دون أن يتغير حجمها، وهو ما قد يدل على استخدام تقنية غير معروفة للتحكم بالجاذبية، بما يمكّنها من الطيران أو تقليل وزنها أثناء التحليق.
وقد شبه العلماء الكرة بـ"مسبار فضائي متطور"، يضم ثلاث طبقات معدنية و18 كرة مجهرية تحيط بشريحة مركزية.
تشكيك علمي
في المقابل، وصفت العالمة جوليا موسبريدج من جامعة سان دييغو الجسم بأنه "عمل فني من صنع الإنسان"، معتبرة أن ما يُنسب للكرة قد يكون نتيجة مبالغة أو توظيف تقني في قالب غير علمي.
تاريخ طويل من الغموض الأميركي
في سياق متصل، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن مكتبًا تابعًا للبنتاغون شارك خلال عقود في نشر نظريات تضليلية حول الأجسام الطائرة، لتغطية أنشطة استخباراتية سرية، ما زاد الشكوك حول العلاقة بين الحقائق العلمية والتلاعب السياسي بالمعلومات الغامضة.
رغم الانقسام العلمي حول "كرة بوغا"، إلا أن هذا الجسم الغامض يُعيد إحياء التساؤلات القديمة حول الحياة خارج الأرض، وطبيعة التكنولوجيا التي قد تكون متفوقة على معارف البشرية الحالية.