في لحظة نادرة ومؤثرة، كشف الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائه وفدًا نسائيًا في قصر الشعب بدمشق عن جوانب شخصية من حياته خلال سنوات ما قبل توليه منصب الرئاسة، مسلطًا الضوء على دور زوجته لطيفة الدروبي في رحلة الصمود الطويلة.
وقال الشرع خلال اللقاء الذي بُث اليوم الأحد: "المرأة السورية لم تكن مجرد شاهدة على الألم، بل كانت صانعة للكرامة، ثابتة في وجه المعاناة، ومتمسكة بحقوقها وحقوق شعبها في الحرية والعدالة، سواء في الداخل أو في المنافي".
وأضاف أن المرأة لعبت أدوارًا متعددة خلال الثورة، من الأم والمربية، إلى المناضلة والمعتقلة، قائلاً: "هي التي غرست القيم في الأجيال، وصبرت ودعمت وتحدث".
شريكتي في كل شيء
وفي لحظة صريحة ونادرة، تحدث الرئيس الشرع عن زوجته لطيفة الدروبي، التي تزوجها عام 2012 في ظل ظروف استثنائية، قائلاً: "ما كانت تعرف كتير عن طبيعة عملي، بس مع الوقت عاشت كل التفاصيل، وتحملت معي القصف، والنزوح، والهجرة".
وأوضح أنهما انتقلا بين 49 منزلًا خلال 13 سنة، بمعدل منزل كل 3 أشهر، قائلًا: "صرنا مثل الرحل.. عشنا بمغارات وملاجئ، وأماكن صعبة كتير، لكنها رفضت الابتعاد رغم أني عرضت عليها تعيش في مكان آمن مع أولادنا".
أمي لم تفقد الأمل بعودتي
كما تحدث الشرع عن والدته التي غاب عنها لسبع سنوات دون أي تواصل، لكن قلبها – كما قال – كان يؤمن بوجوده رغم كل المعطيات.
وقال: "كانت تغسل ملابسي وتكويها، وتحافظ عليها كأني راجع بأي لحظة، وكانت تقرأ الإشارات حولها وكأنها رسائل مني".
وسرد قصة رمزية عن حمامة وقفت على شرفة والدته، قائلًا: "قالت إن الحمامة من عند أحمد.. وإنه بخير، واشترت لي ملابس جديدة وكأنها تستعد لعودتي، وبعدها بشهور قدرت أرسل إلها رسالة وأطمنها".