تواصل شركة "حدائق" المتخصصة في إدارة وتشغيل الحدائق والمنشآت الترفيهية أعمال تطوير حديقة الحيوان بالجيزة، ضمن مشروع ضخم يهدف إلى إعادة إحياء الحديقة وفقًا لأعلى المعايير العالمية، وبما يتناسب مع قيمتها التاريخية والأثرية كواحدة من أقدم وأعرق حدائق الحيوان في العالم.
أكبر حديقة حيوان في الشرق الأوسط وأفريقيا
تعد حديقة الحيوان بالجيزة، التي تأسست عام 1891، الأكبر في مصر والشرق الأوسط، وواحدة من أقدم حدائق الحيوان في أفريقيا. لُقبت قديمًا بـ"جوهرة التاج لحدائق الحيوان في أفريقيا"، وتمتد على مساحة تبلغ نحو 80 فدانًا، وتقع على الضفة الغربية لنهر النيل. وتضم الحديقة متحفًا أنشئ عام 1906 يحتوي على مجموعات نادرة من الحيوانات والطيور والزواحف المحنطة، بالإضافة إلى كهوف بشلالات، جسور خشبية، وبحيرات للطيور، ضمن بيئة طبيعية غنية بالأشجار والنباتات النادرة.
تراث غني وتنوع بيولوجي فريد
تحتوي الحديقة حاليًا على ما يقرب من 4800 حيوان وطائر وزاحف، تمثل نحو 680 نوعًا من الحيوانات، و3150 نوعًا من الطيور، و3124 نوعًا من الزواحف، في ظل مجموعة نباتية تضم آلاف الأشجار النادرة المستقدمة من مختلف أنحاء العالم، ويعود عمر بعضها إلى أكثر من 150 عامًا. وتُعد هذه التنوعات دليلاً على الغنى البيئي والبيولوجي الذي تتمتع به الحديقة.
رؤية رئاسية لتطوير شامل وحديث
وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تنفيذ مشروع تطوير حديقتي الحيوان والأورمان على نحو يوازي نظراءها في كبرى العواصم العالمية، بما يعزز من قيمتها الأثرية ويعيد تقديمها ضمن معايير بيئية حديثة، لتكون متنفسًا ثقافيًا وترفيهيًا للمواطنين من مختلف المحافظات.
خطة تطوير متكاملة تربط بين حديقتي الحيوان والأورمان
تشمل خطة الدولة ربط حديقة الحيوان بحديقة الأورمان بعد تطويرهما لتشكلا معًا أكبر مساحة خضراء داخل مدينة مصرية بمساحة إجمالية تبلغ 112 فدانًا. وستضم هذه المساحة نحو 3 آلاف شجرة تاريخية ونباتات نادرة، مع الحفاظ الكامل على العناصر الأثرية والطبيعية التي تميز الحديقتين. يتم التطوير تحت إشراف وزارة الزراعة، وبالاستعانة بخبراء أجانب ومتخصصين عالميين في تطوير الحدائق.
إغلاق مؤقت وبدء تنفيذ المشروع في يوليو 2023
تم إغلاق حديقتي الحيوان والأورمان في يوليو 2023 لبدء أعمال التطوير. ويجري تنفيذ المشروع بإشراف الاتحادين الدولي والأفريقي لحدائق الحيوان، وذلك من خلال تحالف من الشركات المصرية بقيادة شركة المشروعات للإنتاج الحربي. ويشرف على المشروع أكبر استشاري عالمي متخصص في تطوير حدائق الحيوان، وهو الذي تولى سابقًا تطوير حديقة الحيوان في لندن و11 حديقة أخرى حول العالم.
تطوير شامل مع الحفاظ على الطابع التراثي
يرتكز مشروع التطوير على عدد من المحاور الرئيسية، من أبرزها بقاء الحديقة تحت ملكية وزارة الزراعة، وتولي هيئة الخدمات البيطرية الإشراف الفني الكامل. كما يتم الحرص على الحفاظ على الطابع التاريخي والمعماري للحديقة، مع استقدام أنواع نادرة وجديدة من الحيوانات وزيادة أعدادها بما يتوافق مع المعايير البيئية الحديثة. وستظل الحيوانات الموجودة حاليًا في الحديقة تتلقى الرعاية البيطرية والغذائية طوال فترة التطوير.
نظام انتفاع لمدة 25 عامًا وافتتاح في سبتمبر 2025
سيتم تشغيل الحديقتين بعد التطوير بنظام الانتفاع لمدة 25 عامًا، مقابل إيجار سنوي يزيد تدريجيًا وفقًا لتعاقدات محددة، دون المساس بملكيتهما العامة. ومن المقرر أن يتم الافتتاح الرسمي أمام الجمهور في سبتمبر 2025، حيث تهدف شركة "حدائق" إلى تقديم تجربة ترفيهية فريدة تتكامل فيها عناصر البيئة والتراث والتكنولوجيا الحديثة، بما يليق بتاريخ الحديقة ومكانتها في الذاكرة الثقافية للمصريين.
تجربة جديدة تجمع بين الترفيه والتعليم
مع الانتهاء من المشروع، ستكون حديقة الحيوان بالجيزة مركزًا ترفيهيًا وتعليميًا وثقافيًا متكاملًا، مفتوحًا للجمهور بلا حواجز، ويطبق أعلى معايير الأمان والسلامة. كما ستمثل وجهة سياحية تستقطب الزوار من داخل مصر وخارجها، وتعيد للحديقة دورها الرائد كمؤسسة تعليمية وبيئية حيوية، تدمج الترفيه بالتوعية في بيئة طبيعية فريدة.