شهدت محكمة الأسرة واقعة غريبة من نوعها، بعدما تقدمت زوجة بدعوى طلاق، متهمة زوجها بالإفراط في استخدام الكاميرا ووسائل التواصل الاجتماعي، حتى تحولت حياتهما الزوجية إلى مجرد "مادة رقمية" يتم بثها عبر المنصات المختلفة.
"حتى لحظات حزني أصبحت ستوري"
روت الزوجة أمام المحكمة أن زوجها لا يتوقف عن توثيق كل لحظة في حياتهما اليومية، سواء كانت سعيدة أو حزينة، دون مراعاة لمشاعرها أو لحقها في الخصوصية. وأضافت:
"حتى وأنا تعبانة أو مش جاهزة للتصوير، يقولي اصبري، ده محتوى… مرة كنت بعيط من الزعل، لقيته بيقولي: لحظة أصور الستوري، حزنك طالع طبيعي أوي."
وأكدت الزوجة أن التصوير المستمر حرمها من الشعور بالراحة والخصوصية، مضيفة بأسى:"كنت فاكرة الجواز مودة ورحمة، طلع لايكس وكومنتات."
الزوج: "أنا صانع محتوى ودي شغلتنا"
من جانبه، دافع الزوج عن نفسه مؤكدًا أنه يعمل صانع محتوى رقمي، وزوجته كانت على علم بطبيعة عمله منذ البداية. وصرّح أمام المحكمة قائلاً:"كل حاجة بنعيشها ممكن تكون ملهمة للناس، وإحنا بنوثق تجربتنا، وده جزء من شغلي."
وأشار إلى أنه لم يكن يقصد إيذاءها نفسيًا، بل يرى أن توثيق الحياة الزوجية قد يكون له جانب إيجابي ومؤثر على المتابعين.
المحكمة تؤجل الدعوى لمحاولة الصلح
قررت المحكمة تأجيل النظر في الدعوى إلى جلسة لاحقة، لإعطاء فرصة لمحاولة الصلح بين الزوجين، خصوصًا مع طبيعة الخلاف المرتبطة بتباين وجهات النظر حول الخصوصية والعمل.