advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

برنامج المساندة التصديرية الجديد: خطوة استراتيجية لتعزيز السيولة وتحفيز الإنتاج

عبد الله مفتاح

الأربعاء, 4 يونيو, 2025

10:38 ص

المهندس ميشيل الجمل

أكد المهندس ميشيل الجمل، رئيس شعبة الأدوات الكهربائية، أن إطلاق الحكومة لبرنامج المساندة التصديرية يمثل خطوة جادة ومحورية لدعم المصدرين والمنتجين في مصر. تأتي هذه المبادرة في وقت يواجه فيه الاقتصاد تحديات عالمية متزايدة، مثل ارتفاع تكاليف التشغيل واضطرابات سلاسل الإمداد، مما يتطلب توفير سيولة نقدية فورية وتسهيل سداد المستحقات التصديرية بطريقة منضبطة ومنتظمة.

دعم المصدرين وتوسيع الطاقة الإنتاجية

أوضح الجمل أن البرنامج الجديد سيوفر للشركات المنتجة والمُصدّرة السيولة اللازمة لتمويل عملياتها، مما يعزز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها وتوسيع طاقتها الإنتاجية.

وفي ظل مطالب مجتمع الأعمال بتحسين الإجراءات المالية ودفع الإنتاج نحو مستويات تنافسية أكبر، جاء البرنامج استجابةً لهذه المطالب عبر تخصيص مخصصات تصل إلى 45 مليار جنيه، مما يعكس التزام الحكومة بتطوير بيئة تصديرية تحفز النمو الاقتصادي.

تفاصيل البرنامج وتوجهاته المستقبلية

وفق رؤية شاملة، يهدف البرنامج إلى رفع نسبة المكون المحلي تدريجيًا في المنتجات المصرية؛ حيث يستهدف 40% في العام الأول، 45% في العام الثاني، و50% في العام الثالث.

ومن الجدير بالذكر أن البرنامج استفادت منه بالفعل حوالي 800 شركة، ولأول مرة تم تحديد حد أقصى لسداد المستحقات التصديرية خلال 90 يومًا. كما أعلن كل من المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وأحمد كجوك، وزير المالية، تفاصيل البرنامج لعام 2025 – 2026، تأكيدًا على أن الدولة تسعى لتحقيق مستهدفات تصديرية طموحة تُساهم في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.

إصلاحات لخفض زمن الإفراج الجمركي وتحسين بيئة الأعمال

أشار الجمل إلى أن التحركات الحكومية الأخيرة تؤكد جدية دعم الصادرات، وذلك عبر العمل على تقليص زمن الإفراج الجمركي وتخفيض كُلفة التجارة. بمنتهى السرعة، تم تنفيذ إجراءات ميكنة العمليات وتوسيع منظومة الربط الإلكتروني مع الجهات الرقابية، مما ساهم في انخفاض زمن الإفراج عن البضائع من 11 يومًا إلى 4 أيام في الوقت الحالي. والهدف الطموح هو تقليص هذا الزمن إلى يومين فقط بحلول نهاية العام الجاري، ما يُقدّر بتوفير أقل تقدير 1.7 مليار دولار، ويُعتبر هذا الإنجاز إجراءً حاسمًا لتحسين تنافسية المنتج المصري.

رؤية شاملة لتحفيز التصدير وتعزيز التنمية الاقتصادية

أوضح الجمل أن توفير بيئة تصديرية محفزة يتطلب دعمًا ماليًا مباشرًا، إلى جانب إصلاحات ضريبية وتشجيع جمركي وتوفير تسهيلات تمويلية وإتاحة الأراضي للمشروعات الكبرى. كما أكد على أهمية تفعيل منظومة «الشباك الواحد»، ومنح الرخصة الذهبية للمشروعات التي تسهم في تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المصري في المنتج النهائي، مما يسهم في الحد من الاعتماد على الواردات وخفض الفاتورة الدولارية.

وأشار الجمل إلى أن الحكومة تسير بخطى ثابتة لتحقيق الاستقلال الصناعي، مؤكداً أن الرهان الحقيقي على النمو الاقتصادي يقوم على التصدير وليس فقط على الجمع بين الإيرادات الضريبية، وهو ما تم التأكيد عليه من قبل وزير المالية خلال حوارات مع مجتمع الأعمال في الإسكندرية. وأضاف أن القطاع الخاص هو شريك أساسي في عملية التنمية، وأن السياسات الاقتصادية يجب أن تُصمم لتحفيز الإنتاج وتشجيع الاستثمار.