advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"خرج من النوبتجية وما رجعش".. تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة طبيب أسيوط قبل وفاته غريقًا| ماذا حدث؟

شرين احمد

الأربعاء, 4 يونيو, 2025

09:42 ص

سادت حالة من الحزن الشديد والأسى على منصات التواصل الاجتماعي، بعد الإعلان عن وفاة الدكتور علي سيد جلال، نائب قسم العظام بمستشفى أسيوط الجامعي، والذي تم العثور على جثمانه غريقًا في الترعة الإبراهيمية، في حادثة هزت الوسط الطبي والإنساني في مصر.

الطبيب الشاب، المعروف بالتزامه وإنسانيته وطيب أخلاقه، اختفى بشكل مفاجئ، لتبدأ رحلة من القلق والبحث من قِبل زملائه وأسرته، وتنتهي بنبأ صادم عن وفاته.

تفاصيل الحادث

تلقى اللواء وائل نصار، مدير أمن أسيوط، إخطارًا من غرفة عمليات النجدة يُفيد بالعثور على جثمان شاب غريق في الترعة الإبراهيمية. وتبين بعد انتقال فرق الإسعاف والشرطة إلى الموقع أن الجثمان يعود إلى الدكتور علي سيد جلال، بعد أيام من تغيبه عن العمل وتحرير محضر من قِبل أسرته.

وكشف الطب الشرعي أن الوفاة ناتجة عن الغرق، دون وجود إصابات ظاهرية، مُشيرًا إلى أن الوفاة قد وقعت قبل يومين أو ثلاثة من العثور على الجثمان.

شهادة من قلب الألم

ويقول أحد زملاء الطبيب المتوفي: قبل يومين من الحادث، كان الدكتور علي مرهقًا جدًا، وعلق محاليل داخل القسم، وكان ضغطه منخفضًا، وقلنا لازم يرتاح... لكنه اضطر يكمل شغله، وقال بصوت متعب: "أنا مش آلة... أنا خلاص خلصت".

وأضاف: "النوبتجيات بتوصل لـ 36 ساعة متواصلة، وبعدها بندي 12 ساعة راحة فقط… علي خرج من النوبتجية من غير ما يقول لحد، واختفى وفضلنا ندور عليه لحد ما عرفنا إنهم لقوه في الترعة".

تعليق رسمي

من جهته، صرح الدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب بجامعة أسيوط ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، بأن الطبيب الراحل كان يؤدي مهامه بشكل طبيعي، ولم يُبلغ بأي شكاوى رسمية تتعلق بالضغط أو الإرهاق.

"كان من أحسن الناس"

تعليقات رواد مواقع التواصل جاءت مُفعمة بالحزن، حيث كتب أحدهم: "هو مش بس دكتور شاطر، ده إنسان تعب وساب أثر طيب.. بس للأسف، الشغل اللي فوق طاقة البشر بيكسر الناس الطيبين".

وتداول آخرون كلمات الطبيب الأخيرة: "أنا مش آلة"، كصرخة صامتة تمثل واقع أطباء شباب يُكابدون في صمت.