قال المهندس سميح ساويرس، رجل الأعمال المعروف، إن حماية العامل أو الموظف تقع على عاتق الدولة بشكل أساسي، ولا ينبغي تحميل هذه المسؤولية فقط على الشركات أو رجال الأعمال، مشددًا على ضرورة وضع القوانين والقواعد المنظمة لسوق العمل بما يضمن حقوق الجميع.
جاء ذلك خلال لقاء مع الدكتورة رباب المهدي في برنامج بودكاست «الحل إيه»، حيث أشار ساويرس إلى أن موظفي الحكومة يمثلون جزءًا من أزمة ضعف المرتبات في مصر، موضحًا أن رفع أجور موظفي القطاع الحكومي سيؤدي إلى زيادة الإنفاق على مرتبات ملايين الموظفين الذين وصفهم بـ«الذين ليس لهم ضرورة».
وأضاف: «موظف الحكومة هو سبب الأزمة في ضعف المرتبات، لأن رفع الأجور سيجعل ملايين الموظفين يحصلون على نفس المرتب، وهذا غير مجدٍ».
وتحدث ساويرس عن ضرورة إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة، مؤكدًا أن مصر تواجه تحديًا كبيرًا يستوجب خفض عدد موظفي الحكومة على مدار خمسين عامًا، مشيرًا إلى أن الزيادة في عدد الموظفين تؤدي إلى تدهور جودة الخدمات والعلاقات داخل الجهاز الإداري.
واقترح رجل الأعمال أن يتم منح إعانات بطالة للموظفين الذين لا يشاركون بشكل فعلي في العمل أو ليس لهم دور حقيقي، والاكتفاء بعدد محدود من الموظفين القادرين على إدارة مهام الدولة بفعالية.
وعلق قائلًا: «من الأفضل إعطاء إعانة بطالة للموظفين الذين زاد عددهم عن الحاجة، ونقعدهم في البيت»، في إشارة واضحة إلى ضرورة ضبط حجم الجهاز الحكومي لتحقيق كفاءة أكبر.
يأتي هذا التصريح في ظل نقاشات مستمرة حول هيكلة الجهاز الإداري وتحسين بيئة العمل والمرتبات في مصر، وسط حاجة ملحة لإصلاحات تهدف إلى تعزيز الإنتاجية وتقليل الأعباء المالية على الدولة.