أطلق العالم المصري د. عصام حجي تحذيرا شديد اللهجة بشأن المخاطر المناخية التي تهدد مدينة الإسكندرية، مشيرا إلى احتمال تكرار العواصف المناخية العنيفة التي سبق أن ضربت المدينة، فيما عُرف إعلاميا بـ"عاصفة الإسكندرية".
وفي منشور أثار تفاعلا واسعا، قال حجي: "ستتكرر هذه العواصف، وستزداد قوتها... لو كانت الحقيقة العلمية بتخوف الناس، فالجهل بالكوارث دي مفروض يخوفهم أكتر".
وانتقد "حجي" تجاهل الدراسات العلمية التي قدمها مع فريقه البحثي، متهما بعض المسؤولين بـ"خداع المواطنين" عبر التقليل من شأن التحذيرات العلمية، مقابل ظهور "أصوات غير متخصصة" في الفضائيات، على حد وصفه.
وأضاف بغضب: "كفاية جهل في الفضائيات... انقذوا الإسكندرية.. "حرام عليكم... اتقوا الله".
دراسات سابقة لم تُؤخذ بجدية
كان فريق د. عصام حجي قد أصدر دراسات علمية سابقة تحذر من المخاطر البيئية والمناخية التي تهدد المدن الساحلية المصرية، وعلى رأسها الإسكندرية، بفعل التغير المناخي وارتفاع منسوب البحر، مطالبا بإجراءات وقائية عاجلة.
دعوات للتحرك العاجل
تصريحات حجي فتحت الباب مجددًا للمطالبة بـ:
-وضع خطة وطنية شاملة لحماية المدن الساحلية
-الاعتماد على الدراسات العلمية لا الخطاب الإعلامي فقط
-تفعيل دور البحث العلمي في إدارة الأزمات البيئية
عاصفة الإسكندرية
شهدت محافظة الإسكندرية، شمالي مصر، ليلة الجمعة – السبت، عاصفة جوية قوية أثارت قلقًا واسعًا بين المواطنين.
وفي ضوء ما حدث، وجهت وزارة الصحة والسكان برفع حالة التأهب القصوى في كافة المنشآت الصحية بمحافظة الإسكندرية، تحسبًا لأي تداعيات صحية محتملة ناتجة عن التقلبات الجوية الشديدة.
الأرصاد: حذرنا مسبقًا
من جانبها، أوضحت إيمان شاكر، مدير مركز الاستشعار عن بعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن الهيئة كانت قد أصدرت تحذيرًا رسميًا، الجمعة، بشأن سقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة ورعدية على عدد من المحافظات الساحلية.
وقالت شاكر في تصريحات لـ "سكاي نيوز عربية": "تم التواصل مع غرفة الأزمات بمحافظة الإسكندرية، وشركة مياه الشرب والصرف الصحي، بالإضافة إلى غرفة الأزمات والكوارث بمجلس الوزراء، ونشر التحذير رسميًا على صفحات الهيئة بمواقع التواصل الاجتماعي".
وشملت التحذيرات مناطق مرسى مطروح، الإسكندرية، كفر الشيخ، البحيرة وعددًا من محافظات الوجه البحري.
وبشأن المخاوف من غرق شواطئ الإسكندرية نتيجة للتغير المناخي قالت مدير مركز الاستشعار عن بعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية في مصر إن التقارير المتعلق بارتفاع منسوب سطح البحر ليست لها علاقة بما جرى في الإسكندرية، ولكنها تشير إلى أحداث متوقعة بدءا من العام 2050.
وتابعت أن هناك توقعات بذوبان الجليد مع زيادة الاحترار العالمي وارتفاع الحرارة 1.5 درجة أعلى من المعدل، ما يؤدي لمزيد من ذوبان الجليد، وارتفاع منسوب المياه في البحار والمحيطات، فتتآكل بعض الشواطئ مثل شواطئ الإسكندرية، في ظل كون تلك الشواطئ توجد بمنطقة منخفضة، لكن ما جرى ليس له علاقة بذلك.