advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مصادر قضائية تنفي ظهور أدلة جديدة في قضية وفاة أحمد الدجوي

محمد يوسف

الأحد, 1 يونيو, 2025

05:06 م

نفت مصادر قضائية مطلعة ما تم تداوله مؤخرًا بشأن ظهور مستجدات أو أدلة جديدة في قضية وفاة الدكتور أحمد الدجوي، حفيد الدكتورة نوال الدجوي، مؤسسة ورئيسة مجلس أمناء جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب. وجاء هذا النفي ردًا على منشور تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نشره عمرو الدجوي، شقيق المتوفى، عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، متضمنًا ما وصفه بـ"حقائق تكشف شبهة جنائية" وراء الحادث.

وأكدت المصادر أن ما ورد في منشور عمرو الدجوي غير دقيق، وأنه لم يطرأ جديد على مسار التحقيقات في القضية، سواء فيما يتعلق بإعادة معاينة مسرح الواقعة أو وجود مؤشرات تدل على شبهة جنائية.

التحقيقات الأولية تشير إلى انتحار بسبب اضطراب نفسي
وكانت وزارة الداخلية قد أصدرت بيانًا في وقت سابق يشير إلى أن التحقيقات الأولية تفيد بأن أحمد الدجوي أقدم على إنهاء حياته باستخدام سلاح ناري داخل منزله، بعد يوم واحد من عودته من رحلة علاجية إلى إحدى الدول الأوروبية، حيث كان يعاني من اضطرابات نفسية. وقد عُثر عليه متوفيًا إثر إصابته بطلق ناري في الرأس داخل غرفة الملابس "Dressing Room" بمنزله، في واقعة ما زالت تحظى بمتابعة واسعة من الرأي العام.

شقيق المتوفى يشكك في الرواية الرسمية ويرجح وجود شبهة جنائية
من جانبه، عبّر عمرو الدجوي في منشوره الذي حمل عنوان "لماذا قُتل أحمد الدجوي؟" عن شكوكه في فرضية الانتحار، مشيرًا إلى أن شقيقه لم يكن يعاني من أي أمراض نفسية ولم يكن في رحلة علاجية كما ورد في بيان الداخلية، بل كان في رحلة عمل. وأضاف أن شقيقه كان في حالة طبيعية قبل وفاته، وكان يستعد لاجتماع مهم في يوم الحادث.

وأورد عمرو ما قال إنها ملاحظات تثبت – من وجهة نظره – أن الحادث يحمل شبهة جنائية، منها أن الباب الخلفي لغرفة الملابس كان مفتوحًا، وهو ما لا يتماشى مع سلوك من يُقدم على الانتحار، بالإضافة إلى وجود آثار بارود على كلتا اليدين، رغم أن القتيل كان يستخدم يده اليمنى فقط.

ملاحظات أثارت الشكوك حول طبيعة الوفاة
استعرض شقيق القتيل جملة من النقاط التي اعتبرها مؤشرات على أن الوفاة لم تكن نتيجة انتحار، بل تشير إلى تدخل طرف ثالث. وأشار إلى وجود ثلاثة فوارغ طلقات نارية في مسرح الحادث، وهو ما لا يتناسب مع سيناريو الانتحار، وكذلك وجود كدمات واضحة في اليد اليسرى وتورم ملحوظ، في حين أن الطلقة دخلت من الفم وخرجت من منتصف الرأس، وهي طريقة غير معتادة في حالات الانتحار.

كما لفت إلى أن القتيل كان بكامل ملابسه الرسمية عند وفاته، ولم يظهر عليه أي تغيرات سلوكية تسبق الحادث، إلى جانب تأكيده أن الغرفة التي عُثر فيها على الجثمان كانت مغلقة من الداخل رغم عدم وجود أحد في المنزل سوى الخادمة والطفلة في غرفة منفصلة.

تفاصيل إضافية تُعزز فرضية القتل من وجهة نظر العائلة
ذكر عمرو الدجوي كذلك أن تقرير الطب الشرعي أظهر وجود مهدئات ومنظمات لضربات القلب في جسد شقيقه، دون أي أثر لأدوية نفسية، كما أكد أن شقيقه كان قد لاحظ ملاحقة سيارة له في الليلة السابقة على الحادث، وتلقى تهديدات سابقة من خصوم له بسبب خلافات قديمة.

وأضاف أن أحد الجيران أكد سماعه لصوت مشاجرة صادرة من المنزل وقت وقوع الحادث، رغم أن القتيل لم يكن يستضيف أحدًا في هذا الوقت، كما تم رصد اختفاء حقيبة يده التي كانت تحتوي على هواتفه المحمولة، بالإضافة إلى اختفاء اللابتوب الخاص به، مما يُعزز – بحسب تعبيره – الشكوك حول أن الجريمة مدبرة.

وأوضح أن جهاز تسجيل الكاميرات في المنزل (DVR) كان يعاني من أعطال متكررة مؤخرًا، كما أن شقيقه كان يواظب على ممارسة الرياضة، ما ينفي أن يكون في حالة اكتئاب. ولفت أيضًا إلى أن القتيل كان من المقرر أن يلتقي بشخصيات ذات صلة بمحاولة صلح في نفس يوم الوفاة، وهو ما قد يكون دافعًا وراء تصفيته.

وفي ختام منشوره، أشار عمرو إلى أن زوجة القتيل لاحظت وجود كمية من الأدوية المخدرة في مكان الحادث، ذات منشأ مصري، رغم أن أحمد لم يكن يتناول هذا النوع من الأدوية ولم يفتح حقيبة سفره التي عاد بها من الخارج، ما يثير العديد من علامات الاستفهام حول ما إذا كانت هذه الأدوية قد وُضعت عمدًا بمسرح الجريمة.

القضية قيد المتابعة ومطالبات بكشف الحقيقة
ورغم استمرار تداول القضية على مواقع التواصل الاجتماعي، وتباين الروايات بين الجهات الرسمية وأفراد من أسرة المتوفى، ما تزال السلطات المعنية تتابع مجريات التحقيق، وسط مطالب من الأسرة ومحاميها بإعادة فتح الملف ومراجعة كافة المعطيات من جديد.