وصف الطبيب النفسي والمستشار السابق في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، عوفر جروزبيرد، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "شخصية غير قادرة على تقبل الفشل"، مؤكدًا أن سلوك نتنياهو في الأزمات ينبع من صراع شخصي لحماية صورته لا من مسؤولية وطنية حقيقية.
نهاية دولة إسرائيل
وفي تصريحات أثارت اهتمامًا واسعًا، أشار جروزبيرد، مؤلف كتاب "نهاية دولة إسرائيل؟!"، إلى أن نتنياهو يرى الأزمة الحالية "معركة من أجل سمعته"، موضحًا أن "هيكل شخصيته لا يسمح له بتحمل الإهانات".
وقال: "عندما يُتهم بالفساد، لا يواجه التهم بهدوء عبر القنوات القانونية، بل يدخل في حالة من جنون الارتياب، ويبدأ الحديث عن مؤامرة ضده، ويستنفر أنصاره".
واعتبر الطبيب أن "وراء قناع الصلابة الذي يبدو غير قابل للكسر، تقف شخصية تلقي اللوم دائمًا على الآخرين وتخشى الاعتراف بالفشل".
وأضاف: "على عكس زعماء سابقين مثل مناحيم بيغن وغولدا مائير الذين تحملوا مسؤولية نتائج الحروب، فإن نتنياهو يرفض الاعتراف أو الاستقالة، ويتهرب من لقاء عائلات المختطفين، ولا يسعى لتشكيل لجنة تحقيق حكومية".
وأكد جروزبيرد أن نتنياهو "يوزع الأموال على الحريديم لحماية ائتلافه السياسي"، مشيرًا إلى أنه "لن يدفع نحو انتخابات مبكرة، لأنه ببساطة لا يستطيع تحمل فكرة الهزيمة".
وفي تحليله العميق، وصف جروزبيرد نتنياهو بأنه "قائد يتمتع بقدرة عقلية كبيرة، لكن خلف تلك القوة تقف نرجسية مفرطة تحميه من الاكتئاب، وتدفعه لاستخدام كل الوسائل الممكنة للبقاء في السلطة".
وقال: "عندما لاح خطر الإقالة والعار والسجن، انهارت دفاعات نتنياهو النفسية، وبدأ يتخلى عن مواقفه السابقة، حتى تلك التي دافع عنها لسنوات، كحماية استقلال القضاء أو فرض التجنيد على الحريديم".
واختتم الطبيب النفسي تحليله بالقول: "بيبي يعيش حياة مزدوجة، وحتى هو نفسه لا يدرك تمامًا ما الذي يكمن تحت قناعه"، مشيرًا إلى أن علاقته بزوجته سارة تعكس أيضًا هذا التناقض، إذ لم يكن يرغب بها في البداية ثم استسلم لشروطها مع الوقت.