أعلنت مصادر مسؤولة بوزارة البترول والثروة المعدنية والطاقة المتجددة عن تطبيق زيادة جديدة في أسعار الغاز الطبيعي المستخدم في المنازل، وذلك اعتبارًا من فاتورة شهر يونيو 2025. وأوضحت المصادر أن الزيادة ستشمل جميع المشتركين في مختلف محافظات الجمهورية، وتأتي هذه الخطوة تماشيًا مع ارتفاع تكلفة الإنتاج وتغيرات أسعار الطاقة عالميًا.
تفاصيل أسعار الشرائح الجديدة
وبحسب المصادر، ستتضمن الزيادة تغييرًا في أسعار الشرائح الثلاث الخاصة باستهلاك الغاز المنزلي، حيث تم تحديد الأسعار الجديدة كما يلي:
الشريحة الأولى، التي تشمل استهلاكًا يتراوح من صفر إلى 30 مترًا مكعبًا، سيصبح سعر المتر المكعب فيها 4 جنيهات بدلاً من 3 جنيهات سابقًا. أما الشريحة الثانية، التي تتراوح بين أكثر من 30 حتى 60 مترًا مكعبًا، فسيرتفع السعر إلى 5 جنيهات للمتر المكعب بدلاً من 4. بينما ستُطبق أعلى زيادة في الشريحة الثالثة التي تتجاوز 60 مترًا مكعبًا، حيث سيبلغ سعر المتر 7 جنيهات، مقارنة بالسعر السابق البالغ 5 جنيهات.
تحريك الأسعار لمواجهة الأعباء
يأتي هذا التحريك في أسعار الغاز في ظل ما وصفته الوزارة بضرورة التكيف مع التغيرات الاقتصادية وزيادة كلفة التشغيل، إلى جانب السعي لتقليل فجوة الدعم، ومواكبة الأسعار العالمية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الوقود والطاقة عالميًا، مما أثر على موازنات الدولة المخصصة للطاقة.
إعادة تفعيل نظام التقسيط لتوصيل الغاز
وفي سياق موازٍ، أعلنت وزارة البترول عن إعادة العمل بنظام تقسيط تكلفة توصيل الغاز الطبيعي للمنازل، وذلك بعد أن تم إيقافه مؤقتًا في يونيو 2024. وتأتي هذه الخطوة في إطار المشروع القومي لتوصيل الغاز الطبيعي إلى أكبر عدد ممكن من الوحدات السكنية، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المواطنين.
تفاصيل نظام التقسيط
وفقًا لما أكدته الوزارة، فإن تكلفة توصيل الغاز إلى المنازل تبلغ 16 ألف جنيه، تتحمل الدولة جزءًا كبيرًا منها، بحيث لا يدفع المواطن سوى 5200 جنيه فقط. أما المبلغ المتبقي، فسيتم تقسيطه على سبع سنوات دون الحاجة إلى دفع مقدم أو سداد أي فوائد، حيث يُضاف قسط شهري بقيمة 62 جنيهًا إلى فاتورة الغاز.
وأوضحت الوزارة أن هذا النظام سيُطبق تلقائيًا على المواطنين الذين تم توصيل الغاز إلى منازلهم بعد فترة إيقاف نظام التقسيط، دون الحاجة إلى تقديم طلب جديد، وذلك لضمان شمول الجميع في التيسيرات الحكومية.
تشجيع على استخدام الطاقة النظيفة
تهدف الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى دعم التوسع في استخدام الغاز الطبيعي كمصدر طاقة نظيف، والحد من الاعتماد على أسطوانات البوتاجاز، بما يساهم في تقليل الانبعاثات وتحقيق الاستدامة البيئية، إلى جانب تحسين كفاءة منظومة الطاقة في البلاد.