advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خدع نجوم الفن والإعلام.. تفاصيل صادمة عن "طبيب مزيف" افتتح مستشفى بالمعادي

شرين احمد

الجمعة, 30 مايو, 2025

06:05 م

كشفت مصادر مطلعة، عن واقعة صادمة بطلها شاب يدعى "م.ف"، استطاع على مدار سنوات أن ينتحل صفة طبيب بشري متخصص في أمراض الصدر والمناعة، ويدير مستشفى خاصًا في منطقة المعادي، دون أن يكون حاصلاً على أي مؤهل طبي رسمي، بل إنه مفصول من كلية الطب منذ عام 2014.

بداية القصة

المدعو "م.ف"، روج لنفسه عبر مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات طبية، باعتباره أخصائيًا حاصلًا على الدكتوراه والماجستير في أمراض الصدر والحساسية، مما أكسبه شهرة واسعة في عدد من المستشفيات الخاصة، ومكنه من افتتاح مستشفى خاص في المعادي.

وتبين أن المتهم زور شهادات تخرج، وكارنيه عضوية في نقابة الأطباء، وإفادات تدريب من جامعات القاهرة وعين شمس، ما مكنه من العمل لسنوات كطبيب دون وجه حق.

شهادات صادمة

سردت إحدى السيدات – رفضت ذكر اسمها – تفاصيل مروعة عن علاقتها بهذا الشخص، وقالت إنها كانت إحدى مريضاته خلال إصابتها بكورونا عام 2020، وخلال فترة العلاج، وصف لها جرعات عالية من المهدئات دون مبرر، ما تسبب في صدمة عصبية لها، لتكتشف لاحقًا أنه أساء تشخيص حالتها.

وأضافت الضحية أن الطبيب المزعوم استغل حالتها النفسية وبدأ يتقرب منها عاطفيًا، بل أجبرها على تناول الكحوليات بحجة تخفيف الألم، ثم تورطت معه في علاقة، حتى اكتشفت زواجه من أخرى وإنجابه منها، وحين قررت الانفصال، بدأ في تهديدها وابتزازها بصور خاصة بينهما، بل أرسل بعضها إلى والدها من رقم دولي، مما تسبب في مشاكل أسرية كبيرة.

وتابعت السيدة أنه كان يؤكد لها علاقاته بكبار الإعلاميين والفنانين، مدعيًا أنه يعالجهم في منازلهم، وأن طبيعة تخصصه تسمح له بالكشف على مناطق حساسة في أجسادهم، بل زعم امتلاكه صورًا ومقاطع فيديو لمرضى وزميلات داخل منزله، ما يفضح نمطًا متكررًا من الانحراف السلوكي والاستغلال الجنسي.

كشف التزوير 

وكشفت التحقيقات أنه غير مقيد بسجلات نقابة الأطباء، بأي صفة، وأن الاسم الموجود على بطاقة النقابة المزورة يعود لطبيب آخر يدعى "م.ح"، وهو الممارس العام الحقيقي.

كما أكدت جامعة القاهرة أن المتهم تم فصله في السنة السادسة من الدراسة عام 2014، وأن الشهادة التي يحملها مزورة بالكامل، وتحمل اسم وصورة مزيفين.

ملاحقات قانونية

بعد تراكم الشكاوى وظهور فضائح الإهمال والابتزاز، داهمت الجهات الأمنية المستشفى الكائن بكورنيش المعادي، وتم تشميعه لعدم وجود تراخيص قانونية.

كما بدأت الجهات المختصة في جمع البلاغات والشهادات تمهيدًا لاتخاذ إجراءات قانونية بحق المتهم.

وتعد هذه الواقعة من أخطر حوادث انتحال صفة طبيب، لما فيها من أبعاد جنائية وطبية وأخلاقية تمس أمن المرضى وسمعة المؤسسات الصحية.