في حادث أثار صدمة واسعة، اندلع مساء أمس حريق مروع في مزرعة قصر "ألثورب هاوس" التاريخي، حيث نشأت الأميرة الراحلة ديانا، ما أدى إلى تدمير بيت طفولتها الذي يحمل بين جدرانه ذكريات عائلية وتاريخية.
شقيق ديانا يكشف التفاصيل
تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، كشف عن الحادث من خلال منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، أعرب فيه عن حزنه وصدمته، قائلاً: "لقد صُدمت عندما علمت باحتراق إحدى المزارع على يد مجموعة من المخربين"، مؤكدًا أن المبنى كان خاليًا لحظة الحريق ولم يُسجل وقوع أي إصابات بشرية.
كما وجه سبنسر الشكر لفرق الإطفاء التي سارعت إلى الموقع وبذلت جهودًا كبيرة في احتواء النيران، رغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمبنى.
مطالبات بالكشف عن الجناة
انتشرت صور الحريق والأضرار على وسائل التواصل، ما أثار موجة تعاطف واسعة مع عائلة سبنسر، خاصة بين محبي الأميرة ديانا. وعبّر العديد من المستخدمين عن حزنهم لما تعرض له المنزل الذي يعتبر رمزًا إنسانيًا وتاريخيًا، مطالبين بسرعة القبض على المسؤولين عن الحادث ومحاسبتهم.
من جانبه، صرح آدي جرينو، رئيس حراسة الحيوانات السابق بالمزرعة، أن المبنى المتضرر سيتم هدمه لأسباب تتعلق بالسلامة العامة.
تاريخ "ألثورب هاوس"
منزل "ألثورب هاوس" ليس مجرد قصر تاريخي، بل يحمل في طياته صفحات من حياة الأميرة ديانا، إذ عاشت فيه منذ طلاق والديها وحتى زواجها من أمير ويلز -الملك تشارلز حاليًا- عام 1981.
وقد تحوّل القصر في عام 1998 إلى نصب تذكاري مفتوح للجمهور تكريمًا لذكراها، حيث يستقبل نحو 150 ألف زائر سنويًا.
أما الأميرة الراحلة، فدُفنت في جزيرة أوفال الهادئة داخل أراضي القصر، في موقع شديد الخصوصية لا يُفتح أمام الزوار. وجرى في العام الماضي غرس 36 شجرة بلوط بطول الطريق المؤدي إلى الجزيرة، تخليدًا لعدد سنوات حياتها.
رمز إنساني لا يُنسى
رغم مرور أكثر من ربع قرن على وفاة الأميرة ديانا في حادث سيارة مأساوي في باريس عام 1997، عن عمر ناهز 36 عامًا، لا يزال اسمها حاضرًا في الذاكرة العالمية كرمز للرحمة والإنسانية.
ويبقى "ألثورب هاوس" شاهدًا على قصة أميرة أحبها الناس، وألهمت العالم، ولا تزال ذكراها حيّة رغم كل التحديات، حتى الحريق.