advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

من الطاقة الشمسية إلى الأزمات الجيوسياسية.. لماذا ترتفع أسعار الفضة؟ الملاذ الآمن يُجيب

شرين احمد

الأربعاء, 28 مايو, 2025

01:57 م

شهدت أسعار الفضة في الأسواق المحلية حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في وقت سجلت فيه الأوقية ارتفاعًا طفيفًا في البورصة العالمية، مدعومة بعوامل صناعية واقتصادية وجيوسياسية، وفقًا لتقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن» (Safe Haven Hub).

وأوضح التقرير أن سعر جرام الفضة عيار 800 استقر عند 47.25 جنيه، فيما سجل جرام الفضة عيار 925 نحو 54.50 جنيه، وبلغ الجرام من عيار 999 مستوى 59 جنيهًا.

كما سجل الجنيه الفضة (عيار 925) سعر 436 جنيهًا. في المقابل، ارتفعت الأوقية عالميًا بنسبة 0.38% لتسجل 33.39 دولارًا، مقابل 33.27 دولارًا في الجلسة السابقة.

وأشار التقرير إلى أن أسعار الفضة ارتفعت منذ بداية عام 2025 بنسبة 15.58%، مدفوعة بزيادة ملحوظة في الطلب الصناعي، خاصة في قطاعات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية، ما عزز من جاذبية الفضة كملاذ آمن.

عوامل تعزز صعود الفضة:

وعدد مركز «الملاذ الآمن» خمسة عوامل رئيسية تقف وراء تزايد الإقبال على الفضة:

  1. سعر مناسب وتحوط فعال: تعد الفضة خيارًا ميسورًا مقارنة بالذهب، مع احتفاظها بنفس الخصائص كأصل للتحوط من التضخم وتقلبات الأسواق.

  2. سيولة مرنة وسهولة في التصريف: تتوفر الفضة بأشكال متنوعة من السبائك والعملات، ما يسهل عملية البيع والشراء، خاصة في الأسواق المحلية.

  3. طلب صناعي قوي: تستخدم الفضة على نطاق واسع في الصناعات الإلكترونية والطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية، ما يخلق طلبًا مستمرًا يدعم أسعارها.

  4. تحفيزات مختلفة عن الذهب: رغم الارتباط بين المعدنين، إلا أن الفضة تتأثر بعوامل إضافية مثل الأداء الصناعي، ما يمنحها بُعدًا استثماريًا فريدًا.

  5. اتساع الفجوة السعرية مع الذهب: لا تزال نسبة الذهب إلى الفضة عند مستويات تاريخية مرتفعة، ويتوقع المحللون أن تضيق هذه الفجوة مستقبلًا، مما يعزز فرص ارتفاع الفضة بوتيرة أسرع من الذهب.

توقعات مستقبلية إيجابية

أوضح التقرير أن الفضة مرشحة لمواصلة الاتجاه الصعودي خلال الأشهر المقبلة، مع توقعات بوصول الأوقية إلى 37.47 دولارًا بنهاية العام الحالي، وربما تصل إلى 40 دولارًا بحلول الربع الثالث من 2025، بدعم من زيادة الطلب وتراجع المعروض.

وأكد المركز أن الفضة تمثل خيارًا استثماريًا واستراتيجيًا، سواء كوسيلة للادخار أو أداة للتحوط، خصوصًا في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية غير المستقرة، مما يجعلها عنصرًا مهمًا في تنويع المحافظ الاستثمارية وتقليل المخاطر.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن "الفضة لم تعد مجرد معدن ثمين، بل أداة تحوط استراتيجية في عالم تتزايد فيه الشكوك والتقلبات، وتبقى خيارًا لا يجب تجاهله للمستثمرين الأذكياء".