advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خطر على السلام العالمي.. مفتي الجمهورية يحذر من عواقب تهويد المسجد الأقصى

شرين احمد

الأربعاء, 28 مايو, 2025

08:19 ص

أدان فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأشد العبارات الجريمة الصهيونية الجديدة المتمثلة في اقتحام مئات المستوطنين المتطرفين، يتقدمهم وزراء ومسؤولون في حكومة الاحتلال، لساحات المسجد الأقصى المبارك، واصفًا ذلك بأنه عدوان سافر ينضح بالغطرسة، ويجسّد عقلية استعمارية لا تقيم وزنًا للقانون الدولي أو الشرعية الأممية.

وأكد "عياد" أن السماح بأداء طقوس تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى لا يُعد مجرد انتهاك عابر، بل هو فعل مدبَّر وعدوان ممنهج يهدف إلى تهويد الأقصى وفرض واقع جديد بالقوة، في تحدٍّ صارخ لمشاعر أكثر من ملياري مسلم حول العالم.

وشدد مفتي الجمهورية على أن هذه الانتهاكات الخطيرة تتحمل سلطات الاحتلال كامل المسؤولية عنها، محذرًا من أن محاولات فرض السيطرة على الأقصى، أو إعادة طرح مزاعم بناء "الهيكل المزعوم"، تُعد استفزازًا لمقدسات الأمة وتزييفًا للهوية الإسلامية للقدس.

واعتبر مفتي الديا هذه الممارسات تجاوزًا للخطوط الحمراء وتهديدًا خطيرًا للسلم الإقليمي والعالمي، مشيرًا إلى أن المسجد الأقصى هو حق إسلامي خالص، لا يقبل القسمة أو التنازل، وأن المساس به يُنذر بعواقب وخيمة، ويزيد من حدة الغضب الشعبي في العالم الإسلامي.

ودعا مفتي الجمهورية المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، وأحرار العالم من جميع الديانات والثقافات، إلى التحرك العاجل للجم هذا الطغيان، ووقف الاعتداءات المتكررة على المقدسات الإسلامية، ومنع الاحتلال من مواصلة استباحة الأرض والإنسان والمقدس.

 

في تصعيد جديد ينذر بموجة من التوترات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أقدم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، على اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك برفقة عدد كبير من المستوطنين المتطرفين، في خطوة وصفتها جمهورية مصر العربية والسلطات الفلسطينية بأنها "استفزازية وغير مسؤولة".

رفع أعلام الاحتلال 

اقتحم أكثر من 2000 مستوطن متطرف المسجد الأقصى المبارك الإثنين الماضي، على فترتين صباحية وبعد الظهر، بقيادة وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وبمشاركة عدد من أعضاء الكنيست، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن 2092 مستوطنًا شاركوا في الاقتحامات عبر مجموعات متتالية، دخلت جميعها من باب المغاربة، الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال المدينة عام 1967، بحسب ما نقلته وكالة "معا" الفلسطينية.

وشهدت باحات الأقصى مشاهد استفزازية غير معهودة، إذ تحول المسجد إلى ساحة لرفع الأعلام الإسرائيلية، حيث حمل المستوطنون الأعلام على أكتافهم ولوحوا بها داخل الحرم الشريف، في تحدٍ سافر لمشاعر المسلمين حول العالم.

كما أدى المستوطنون طقوسًا تلمودية جماعية، تضمنت الرقص والغناء وترديد الصلوات بصوت عالٍ، إلى جانب إدخال أدوات الصلاة الخاصة بهم، وتشكيل حلقات طقسية في عدة أماكن داخل المسجد، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال.

وكانت شرطة الاحتلال قد أعلنت السماح بوجود ست مجموعات مستوطنين في وقت واحد داخل المسجد، في محاولة لتمكين أكبر عدد ممكن من اقتحام الحرم خلال هذا اليوم.