advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مفتي الجمهورية يدين اقتحام الاحتلال للمسجد الأقصى: "عدوان سافر وتزييف للواقع"

محمد يوسف

الثلاثاء, 27 مايو, 2025

08:49 م

أدان الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأشد العبارات ما وصفه بـ"الجريمة الصهيونية الجديدة"، والتي تمثلت في اقتحام مئات المستوطنين المتطرفين لساحات المسجد الأقصى المبارك، يتقدمهم وزراء ومسؤولون في حكومة الاحتلال. واعتبر المفتي أن هذا الاقتحام يمثل عدوانًا وقحًا ينضح بالغطرسة، ويعكس عقلية استعمارية تضرب عرض الحائط بكل القوانين الدولية والشرعية الأممية.

انتهاك متعمَّد واستفزاز لملياري مسلم
وأكد مفتي الجمهورية أن ما حدث ليس مجرد حادث عارض، بل هو فعل مدبَّر ومنهجي يستهدف تهويد المسجد الأقصى، من خلال فرض واقع جديد بالقوة، يُلغي الحقوق التاريخية والدينية للمسلمين. وأضاف أن السماح بأداء طقوس تلمودية داخل باحات الأقصى هو استفزاز سافر لمشاعر أكثر من ملياري مسلم، ترتبط عقيدتهم بهذا المكان المقدس.

وحذر المفتي من خطورة استمرار هذه الانتهاكات، مؤكدًا أن المسجد الأقصى هو خط أحمر لا يُمَس، وحرمة لا يجوز الاقتراب منها تحت أي ذريعة.

تحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة
حمّل مفتي الجمهورية سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه الانتهاكات، مشيرًا إلى أنها تمثل تجاوزًا خطيرًا للخطوط الحمراء، واعتداءً فاضحًا على مقدسات الأمة الإسلامية، كما تُعدّ تحديًا صارخًا للإجماع الإسلامي والعربي.

كما شدد على خطورة إعادة الحديث من قبل سلطات الاحتلال عن بناء ما يسمى بـ"الهيكل المزعوم" داخل المسجد الأقصى، مؤكدًا أن هذه الطروحات تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

تزييف للواقع ومحاولة لطمس الهوية الإسلامية
ووصف مفتي الجمهورية ما يحدث في المسجد الأقصى بأنه عدوان على التاريخ وتزييف متعمّد للواقع، مشيرًا إلى أن الاحتلال يسعى لاجتثاث الهوية الإسلامية من القدس الشريف وتحويل معركة الاستيطان والعدوان إلى معركة وجودية ضد التاريخ والضمير الإنساني.

دعوة لتحرك دولي عاجل
وجدد الدكتور نظير عياد تأكيده أن المسجد الأقصى هو حق إسلامي خالص لا يقبل القسمة ولا التنازل، وأن أي مساس به يُنذر بعواقب وخيمة، ويُؤجج مشاعر الغضب والسخط في قلوب الشعوب الإسلامية.

ودعا مفتي الجمهورية المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، والعقلاء من مختلف الأديان والثقافات، إلى التحرك العاجل لمواجهة هذا الطغيان، ووقف الاحتلال عن مواصلة استباحته للدماء، والأرض، والمقدسات، مشددًا على ضرورة أن يقف أحرار العالم في وجه هذه الممارسات التي تنتهك كل القيم الإنسانية والدينية.