في تطور إيجابي يُنهي واحدة من القضايا التي أثارت تفاعلًا واسعًا، أعلن وزير العمل محمد جبران، اليوم الثلاثاء، عن حل أزمة عدد من العمال المصريين بالسعودية، الذين كانوا قد تعرضوا لمشكلات مالية مع صاحب عمل سعودي، مؤكدًا عودة مستحقاتهم كاملة، وإلغاء سندات الأمر التي أُجبروا على توقيعها.
وأكد الوزير، في بيان رسمي، أنه تلقى مساء أمس الإثنين، اتصالًا من الملحق العمالي بالسفارة المصرية بالرياض، محمد عليان، أوضح فيه أن 11 عاملًا قد استلموا بالفعل مستحقاتهم المالية، خلال اجتماع انعقد بمقر السفارة، كما تم الاتفاق على تسليم مستحقات عاملين إضافيين خلال اليوم، فيما لا يزال 4 عمال قد عادوا إلى القاهرة، وتُجرى الترتيبات بشأن آلية تسليم حقوقهم قريبًا.
بداية القصة
وتجدر الإشارة إلى أن الواقعة كانت قد أُثيرت على نطاق واسع عقب نشر الجالية المصرية في السعودية لفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر أحد العمال المتضررين وهو يتحدث عن المعاناة التي تعرضوا لها بعد وصولهم إلى المملكة.
وأشارت الجالية في بيان لها إلى انه قبل النشر تم التأكد من صحة الفيديو والتحقق من التفاصيل، موضحة أن وسائل إعلام عديدة حاولت التواصل معها، لكنها رفضت الظهور الإعلامي واختارت العمل بصمت خلف الكواليس، دعمًا للعمال المصريين بالخارج.
وأكد البيان أن جهود أبناء الجالية المصرية بالسعودية كان لها دور كبير في دفع القضية نحو الحل، بالتوازي مع التحركات الرسمية التي تمثلت في تعليمات مباشرة من الوزير جبران لمكتب التمثيل العمالي والقنصلية العامة بالرياض.
اجتماع عاجل وحلول فعلية
وبناء على هذه التحركات، عُقد اجتماع رسمي ضم القنصل العام طارق المليجي، والمستشار العمالي محمد عليان، والممثل القانوني للمؤسسة التي يعمل بها العمال، وتم الاتفاق على صرف كل الرواتب المتأخرة، إلغاء سندات الأمر، نقل الكفالة لمن يرغب، ومنح العمال مهلة شهر لتوفيق أوضاعهم.
واقعة فردية
وشدد الوزير جبران على أن هذه الواقعة فردية ولا تمثل بأي شكل من الأشكال العلاقة المتميزة بين مصر والسعودية، مشيرًا إلى أن العمالة المصرية كانت وما زالت محل تقدير واحترام من الجهات السعودية، التي قدمت تعاونًا واضحًا لحل الأزمة.
واختتم الوزير بيانه بتوجيه الشكر للسلطات السعودية على الاستجابة والتعاون الكامل، مؤكدًا أن الوزارة تواصل جهودها في حماية حقوق العمال المصريين بالخارج، والتعامل مع أي مشكلة بجدية وسرعة.