تسلمت أسرة أحمد شريف الدجوي، حفيد الدكتورة نوال الدجوي، رئيس مجلس أمناء جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب (MSA)، جثمانه ظهر اليوم من مشرحة زينهم، وذلك عقب انتهاء كافة الإجراءات القانونية والتشريحية اللازمة، تمهيدًا لصلاة الجنازة عليه من مسجد الجامعة بمدينة السادس من أكتوبر.
جاء ذلك بعد صدور قرار جهات التحقيق المختصة بالتصريح بالدفن، عقب الانتهاء من عملية التشريح التي جرت تحت إشراف النيابة العامة، وذلك على خلفية وفاة أحمد الدجوي بعد أن أطلق النار على نفسه من سلاحه الشخصي المرخص داخل فيلته الخاصة بمدينة أكتوبر.
أحمد الدجوي، الشاب العشريني الذي شغل اسمه الرأي العام خلال الساعات الماضية، كان قد عُثر على جثمانه داخل محل إقامته بعد أن أطلق النار على نفسه باستخدام سلاحه المرخص، بحسب ما أكدته وزارة الداخلية التي أوضحت أيضًا أن الفقيد كان يعاني من اضطرابات نفسية خلال الأشهر الأخيرة، وسافر إلى الخارج للعلاج قبل أن يعود إلى البلاد منذ يومين فقط.
تواجد أمني مكثف
وشهدت محيط المشرحة تواجدًا أمنيًا ملحوظًا، وسط أجواء من الحزن سيطرت على ذويه وأقاربه خلال انتظارهم خروج الجثمان.
وكانت جهات التحقيق قد أصدرت مجموعة من القرارات في إطار التحقيقات الجارية، حيث أمرت بنقل الجثمان إلى مشرحة زينهم لإجراء الصفة التشريحية، وانتداب أحد الأطباء الشرعيين لفحص الجثمان بدقة، وبيان طبيعة الإصابات وسبب وكيفية حدوثها والأداة المستخدمة، وما إذا كانت تلك الإصابات قد تسببت مباشرة في الوفاة.
كما تم أخذ عينات حشوية لتحليلها بهدف الكشف عن وجود أي آثار لمواد سامة أو مخدرة أو منومة، في إطار سعي النيابة لتحديد السبب المباشر للوفاة بشكل نهائي.
وتواصل الجهات المعنية تحقيقاتها في الواقعة، بينما تتجه أنظار الرأي العام إلى تفاصيل الحادث الذي أثار جدلًا واسعًا، لا سيما في ظل انتماء الفقيد لعائلة أكاديمية مرموقة.
لن نقبل العزاء
أثارت تغريدة نشرها شقيقه "عمرو الدجوي" عبر صفحته على "فيسبوك" حالة من الجدل، حيث كتب:"الله يرحمك يا أخويا وضهري وسندي، صلاة الجنازة عقب صلاة الظهر اليوم في مسجد الدجوي داخل جامعة MSA في 6 أكتوبر طريق الواحات، دون تقبل العزاء".
هذه الجملة الأخيرة تحديدًا — "دون تقبل العزاء" — طرحت تساؤلات عديدة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حول السبب وراء هذا الموقف، وهل يعكس شكوكًا من الأسرة بشأن الملابسات الحقيقية للوفاة، أم أنه مجرد قرار عاطفي نابع من الصدمة الشديدة؟
تصاعد التوتر داخل العائلة
وفاة أحمد الدجوي تأتي في أعقاب أزمة عائلية علنية تفجرت مؤخرًا، بعدما اتهمت الدكتورة نوال الدجوي عددًا من أحفادها بسرقة مبلغ مالي ضخم يُقدر بـ300 مليون جنيه من داخل فيلتها بمدينة 6 أكتوبر.
وأكدت أنها فوجئت بكسر باب غرفتها، وتغيير الأرقام السرية الخاصة بالخزائن، وذلك بعد فترة غياب عن المنزل امتدت منذ أواخر عام 2023، حيث كانت تقيم حينها بمنزل آخر في حي الزمالك.
تحقيقات مستمرة
ولا تزال التحقيقات مستمرة في الواقعة التي أثارت ضجة كبيرة، نظرًا للغموض الذي يحيط بها، وارتباطها بعائلة أكاديمية واجتماعية بارزة في مصر، بينما يواصل الجمهور طرح تساؤلاته: هل كانت الوفاة نتيجة اضطراب نفسي فعلي؟ أم أن هناك خيوطا أخرى لم تُكشف بعد؟.