ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنسبة 3.7% خلال تعاملات الأسبوع المنتهي مساء السبت، بينما سجلت الأوقية ارتفاعًا أعلى وصل إلى 4.5% خلال الأسبوع المنتهي الجمعة الماضية، بحسب تقرير منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب المحلية ارتفعت بنحو 170 جنيهًا خلال الأسبوع الماضي، حيث بدأ سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 4540 جنيهًا، واختتمها عند 4710 جنيهات. في الوقت نفسه، ارتفعت الأوقية بنحو 154 دولارًا، من 3204 دولارات إلى 3358 دولارًا.
وأوضح إمبابي أن جرام الذهب عيار 24 سجل 5383 جنيهًا، وعيار 18 بلغ 4037 جنيهًا، وعيار 14 حوالي 3140 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب نحو 37680 جنيهًا.
وكانت الأسعار قد شهدت تراجعًا طفيفًا بقيمة 5 جنيهات خلال تعاملات السبت، تزامنًا مع عطلة البورصة العالمية.
ويعزو إمبابي الارتفاع الأخير في أسعار الذهب إلى عوامل سياسية واقتصادية عدة، يأتي في مقدمتها ضعف الدولار الأمريكي، إلى جانب تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاباته تجاه الاتحاد الأوروبي، حيث هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على واردات الاتحاد الأوروبي اعتبارًا من يونيو المقبل، مما أشعل التوترات التجارية مجددًا.
كما أثارت الميزانية الأمريكية المرتفعة التي تقدر بعجز 4 تريليونات دولار، وقرار وكالة التصنيف الائتماني "موديز" بخفض تصنيف الدين الأمريكي، حالة من القلق في الأسواق المالية دفعت المستثمرين نحو الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب.
رغم التراجع الطفيف من أعلى مستوياته، حافظ الذهب على دعم قوي قرب مستوى 3300 دولار للأوقية، منهيًا الأسبوع بارتفاع 4.5%، مدفوعًا بضعف الدولار وتراجع ثقة المستثمرين في أدوات الدين الأمريكية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، سجلت تراخيص البناء الأمريكية تراجعًا 4% في أبريل، مقابل ارتفاع مبيعات المنازل الجديدة 10.9%، في مؤشر على تذبذب مؤشرات الاقتصاد، فيما أظهرت مزادات سندات الخزانة ضعفًا واضحًا وارتفاعًا في العوائد لأجل 20 و30 عامًا، مما زاد اضطراب منحنى العائد.
من جهة أخرى، توقعت شركة «فان إيك» للذهب والمعادن الثمينة أن يصل الذهب إلى 4000 دولار بحلول 2025، مع احتمال بلوغه 5000 دولار خلال خمس سنوات، مدعومًا بعودة المستثمرين الغربيين وزيادة دور الذهب كتحوط ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية.
وحذر البنك المركزي الأوروبي من مخاطر زيادة الطلب الاستثماري المفاجئ على الذهب، مشيرًا إلى نقاط ضعف هيكلية في السوق، إلا أن محللي مجلس الذهب العالمي يؤكدون على متانة السوق وسيولة الذهب واستقراره حتى في أوقات الأزمات.
يُذكر أن الذهب يستعيد مكانته كأصل نقدي موثوق وملاذ آمن في ظل تزايد القلق من قدرة الحكومات على احتواء الديون السيادية والشكوك حول أدوات الدين التقليدية.
ويترقب المستثمرون بيانات الأسبوع المقبل التي تشمل طلبيات السلع المعمرة، ومحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، والتقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي، ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية، لمعرفة اتجاهات السياسة النقدية وتأثيرها المحتمل على أسعار الذهب.